المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 13
الإمام النووي • الحديث • ج13 ص149
دار إحياء التراث العربي - بيروت
يسكر وقد علل الله سبحانه تحريمه كما سبق فإذا كان ما سواه في معناه وجب طرد الحكم في الجميع ويكون التحريم للجنس المسكر وعلل بما يحصل من الجنس في العادة قال المازني هذا الاستدلال آكد من كل ما يستدل به في هذه المسألة قال ولنا في الاستدلال طريق آخر وهو أن يقول إذا شرب سلافة العنب عند اعتصارها وهي حلوة لم تسكر فهي حلال بالإجماع وإن اشتدت وأسكرت حرمت بالإجماع فإن تخللت من غير تخليل آدمي حلت فنظرنا إلى مستبدل هذه الأحكام وتجددها عند تجدد الصفات وتبدلها فأشعرنا ذلك بارتباط هذه الأحكام بهذه الصفة وقام ذلك مقام التصريح بذلك بالنطق فوجب جعل الجميع سواء في الحكم وأن الإسكار هو علة التحريم هذه إحدى الطريقتين في الاستدلال لمذهب الجمهور والثانية الأحاديث الصحيحة الكثيرة التي ذكرها مسلم وغيره كقوله صلى الله عليه وسلم كل مسكر حرام وقوله نهى عن كل مسكر وحديث كل مسكر خمر وحديث بن عمر رضي الله عنهما الذي ذكره مسلم هنا في آخر كتاب الأشربة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال كل مسكر خمر وكل مسكر حرام وفي رواية له كل مسكر خمر وكل خمر حرام وحديث النهي عن كل مسكر أسكر عن الصلاة والله أعلم قوله
#
