المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 13
الإمام النووي • الحديث • ج13 ص201
دار إحياء التراث العربي - بيروت
نهي عن شوبه إذا أراد بيعه لأنه غش قال العلماء والحكمة في شوبه أن يبرد أو يكثر أو للمجموع وقوله (فتله في يده) أي وضعه فيها وقد جاء في مسند أبي بكر بن أبي شيبة أن هذا الغلام هو عبد الله بن عباس ومن الأشياخ خالد بن الوليد رضي الله تعالى عنه قيل إنما استأذن الغلام دون الأعرابي إدلالا على الغلام وهو بن عباس وثقة بطيب نفسه بأصل الاستذان لاسيما والأشياخ أقاربه قال القاضي عياض وفي بعض الروايات عمك وبن عمك أتأذن لي أن أعطيه وفعل ذلك أيضا تألفا لقلوب الأشياخ وإعلاما بودهم وإيثار كرامتهم إذا لم تمنع منها سنة وتضمن ذلك أيضا بيان هذه السنة وهي أن الأيمن أحق ولايدفع إلى غيره إلابأذنه وأنه لا بأس باستئذانه وأنه لا يلزمه الأذن وينبغى له أيضا أن لايأذن إن كان فيه تفويت فضيلة أخروية ومصلحة دينية كهذه الصورة وقد نص أصحابنا وغيرهم من العلماء على أنه لايؤثر في القرب وإنما الإيثار المحمود ما كان في حظوظ النفس دون الطاعات قالوا فيكره أن يؤثر غيره بموضعه من الصف الأول وكذلك نظائره وأما الأعرابي
#
