المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 13
الإمام النووي • الحديث • ج13 ص53
دار إحياء التراث العربي - بيروت
ليس في الصحيحين فليس لازما في صحة الحديث كونه في الصحيحين ولا في أحدهما وأما قولهم في غنيمة بدر فليس في غنيمة بدر نص أنهم لو لم يغنموا لكان أجرهم على قدر أجرهم وقد غنموا فقط وكونهم مغفورا لهم مرضيا عنهم ومن أهل الجنة لا يلزم ألا تكون وراء هذا مرتبة أخرى هي أفضل منه مع أنه شديد الفضل عظيم القدر ومن الأقوال الباطلة ما حكاه القاضي عن بعضهم أنه قال لعل الذي تعجل ثلثي أجره إنما هو في غنيمة أخذت على غير وجهها وهذا غلط فاحش إذ لو كانت على خلاف وجهها لم يكن ثلث الأجر وزعم بعضهم أن المراد أن التي أخفقت يكون لها أجر بالأسف على ما فاتها من الغنيمة فيضاعف ثوابها كما يضاعف لمن أصيب في ماله وأهله وهذا القول فاسد مباين لصريح الحديث وزعم بعضهم أن الحديث محمول على من خرج بنية الغزو والغنيمة معا فنقص ثوابه وهذا أيضا ضعيف والصواب ما قدمناه والله أعلم
(باب قوله صلى الله عليه وسلم إنما الأعمال بالنية
وأنه يدخل فيه الغزو وغيره من الأعمال)
[1907] قوله صلى الله عليه وسلم (إنما الأعمال بالنية) الحديث أجمع المسلمون على عظم موقع هذا الحديث وكثرة فوائده وصحته قال الشافعي وآخرون هو ثلث الإسلام وقال الشافعي يدخل في سبعين بابا من الفقه وقال آخرون هو ربع الإسلام وقال عبد الرحمن بن مهدي وغيره ينبغي لمن صنف كتابا أن يبدأ فيه بهذا الحديث تنبيها للطالب على تصحيح النية ونقل الخطابي هذا
#
