المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 13
الإمام النووي • الحديث • ج13 ص73
دار إحياء التراث العربي - بيروت
(كتاب الصيد والذبائح وما يؤكل من الحيوان)
(باب الصيد بالكلاب المعلمة)
[1929] قوله (إني أرسل كلابي المعلمة إلى آخره) مع الأحاديث المذكورة في الاصطياد فيها كلها إباحة الاصطياد وقد أجمع المسلمون عليه وتظاهرت عليه دلائل الكتاب والسنة والإجماع قال القاضي عياض هو مباح لمن اصطاد للاكتساب والحاجة والانتفاع به بالأكل وثمنه قال واختلفوا فيمن اصطاد للهو ولكن قصد تذكيته والانتفاع به فكرهه مالك وأجازه الليث وبن عبد الحكم قال فإن فعله بغير نية التذكية فهو حرام لأنه فساد في الأرض وإتلاف نفس عبثا قوله صلى الله عليه وسلم (إذا أرسلت كلبك المعلم وذكرت اسم الله فكل قلت وإن قتلن قال وإن قتلن ما لم يشركها كلب ليس معها) وفي رواية فإنما سميت على كلبك ولم تسم على غيره في هذا الأمر بالتسمية على إرسال الصيد وقد أجمع المسلمون على التسمية عند الإرسال على الصيد وعند الذبح والنحر واختلفوا في أن ذلك واجب أم سنة فمذهب الشافعي وطائفة أنها سنة فلو تركها سهوا أو عمدا حل الصيد والذبيحة وهي رواية عن مالك وأحمد وقال أهل الظاهر إن تركها عمدا أو سهوا لم يحل وهو الصحيح عن أحمد في صيد الجوارح وهو مروى عن بن سيرين وأبي ثور وقال أبو حنيفة ومالك والثوري وجماهير العلماء إن تركها سهوا حلت الذبيحة والصيد وإن تركها عمدا
#
