شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 13

الإمام النووي • الحديث • ج13 ص75

دار إحياء التراث العربي - بيروت

بعرضه فلا تأكله) وفي الرواية الأخرى ما أصاب بحده فكل وما أصاب بعرضه فهو وقيذ فلا تأكل المعراض بكسر الميم وبالعين المهملة وهي خشبة ثقيلة أو عصا في طرفها حديدة وقد تكون بغير حديدة هذا هو الصحيح في تفسيره وقال الهروي هو سهم لا ريش فيه ولا نصل وقال بن دريد هو سهم طويل له أربع قذذ رقاق فإذا رمى به اعترض وقال الخليل كقول الهروي ونحوه عن الأصمعي وقيل هو عود رقيق الطرفين غليظ الوسط إذا رمي به ذهب مستويا وأما خزق فهو بالخاء المعجمة والزاي ومعناه نفذ والوقذ والموقوذ هو الذي يقتل بغير محدد من عصا أو حجر وغيرهما ومذهب الشافعي ومالك وأبي حنيفة وأحمد والجماهير أنه إذا اصطاد بالمعراض فقتل الصيد بحده حل وإن قتله بعرضه لم يحل لهذا الحديث وقال مكحول والأوزاعي وغيرهما من فقهاء الشام يحل مطلقا وكذا قال هؤلاء وبن أبى ليلى أنه يحل ما قتله بالبندقية وحكي أيضا عن سعيد بن المسيب وقال الجماهير لا يحل صيد البندقية مطلقا لحديث المعراض لأنه كله رض ووقذ وهو معنى الرواية الأخرى فإنه وقيذ أي مقتول بغير محدد والموقوذة المقتولة بالعصا ونحوها وأصله من الكسر والرض قوله صلى الله عليه وسلم (فإن أكل فلا تأكل) هذا الحديث من رواية عدي بن حاتم وهو صريح في منع أكل ما أكلت منه الجارحة وجاء في سنن أبي داود وغيره بإسناد حسن عن أبي ثعلبة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له كل وإن أكل منه الكلب واختلف العلماء فيه فقال الشافعي في أصح قوليه إذا قتلته الجارحة المعلمة من الكلاب والسباع وأكلت منه فهو حرام وبه قال أكثر العلماء منهم بن عباس وأبو هريرة وعطاء وسعيد بن جبير والحسن والشعبى

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية