المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 13
الإمام النووي • الحديث • ج13 ص77
دار إحياء التراث العربي - بيروت
وقدموا هذا على حديث أبي ثعلبة لأنه أصح ومنهم من تأول حديث أبي ثعلبة على ما إذا أكل منه بعد أن قتله وخلاه وفارقه ثم عاد فأكل منه فهذا لا يضر والله أعلم وأما جوارح الطير إذا أكلت مما صادته فالأصح عند أصحابنا والراجح من قول الشافعي تحريمه وقال سائر العلماء بإباحته لأنه لا يمكن تعليمها ذلك بخلاف السباع وأصحابنا يمنعون هذا الدليل وقوله صلى الله عليه وسلم فإني أخاف أن يكون إنما أمسك على نفسه معناه أن الله تعالى قال فكلوا مما أمسكن عليكم فإنما إباحته بشرط أن نعلم أنه أمسك علينا وإذا أكل منه لم نعلم أنه أمسك لنا أم لنفسه فلم يوجد شرط إباحته والأصل تحريمه قوله صلى الله عليه وسلم وإذا أصاب بعرضه) هو بفتح العين أي غير المحدد منه قوله صلى الله عليه وسلم (فإن ذكاته أخذه) معناه إن أخذ الكلب الصيد وقتله إياه ذكاة شرعية بمنزلة ذبح الحيوان الإنسي وهذا مجمع عليه ولو لم يقتله الكلب لكن تركه ولم تبق فيه حياة مستقرة أو بقيت ولم يبق زمان يمكن صاحبه لحاقه وذبحه فمات حل لهذا الحديث فإن ذكاته أخذه قوله سمعت عدي بن حاتم وكان لنا جارا ودخيلا وربيطا بالنهرين قال أهل اللغة الدخيل والدخال الذي يداخل الإنسان ويخالطه في أموره والربيط هنا بمعنى المرابط وهو الملازم والرباط الملازمة قالوا والمراد هنا ربط نفسه على العبادة وعن الدنيا قوله صلى الله
#
