المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 14
الإمام النووي • الحديث • ج14 ص170
دار إحياء التراث العربي - بيروت
معروفة مشهورة عند أهل التعزيم وسميت بذلك لأنها تنشر عن صاحبها أي تخلي عنه وقال الحسن هي من السحر قال القاضي وهذا محمول على أنها أشياء خارجة عن كتاب الله تعالى وأذكاره وعن المداواة المعروفة التي هي من جنس المباح وقد اختار بعض المتقدمين هذا فكره حل المعقود عن امرأته وقد حكى البخاري في صحيحه عن سعيد بن المسيب أنه سئل عن رجل به طب أي ضرب من الجنون أو يؤخذ عن امرأته أيخلى عنه أو ينشر قال لابأس به إنما يريدون به الصلاح فلم ينه عما ينفع وممن أجاز النشرة الطبري وهو الصحيح قال كثيرون أو الأكثرون يجوز الاسترقاءللصحيح لما يخاف أن يغشاه من المكروهات والهوام ودليله أحاديث ومنها حديث عائشة في صحيح البخاري كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أوى إلى فراشه تفل في كفه ويقرأ قل هوالله أحد والمعوذتين ثم يمسح بها وجهه وما بلغت يده من جسده والله أعلم قوله
[2186] (بسم الله أرقيك من كل شيء يؤذيك من شر كل نفس أو عين حاسد) هذا تصريح بالرقى بأسماء الله تعالى وفيه توكيد الرقية والدعاء وتكريره وقوله من شر كل نفس قيل يحتمل أن المراد بالنفس نفس الآدمي وقيل يحتمل أن المراد بها العين فإن النفس تطلق على العين ويقال رجل نفوس إذا كان يصيب الناس بعبنه كما قال في الرواية الأخرى من شر كل ذي عين ويكون قوله أو عين حاسد من باب التوكيد بلفظ مختلف أو شكا من الراوي في لفظه والله أعلم قوله
#
