شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 14

الإمام النووي • الحديث • ج14 ص198

دار إحياء التراث العربي - بيروت

هو عرق الحياة يقال هو نهر الحياة ففي كل عضو شعبة منه وله فيها اسم متفرد فاذا قطع فى اليد لم يرقأالدم وقال غيره هو عرق واحد يقال له في اليد الأكحل وفي الفخذ النسا وفي الظهر الأبهر وأما الكلام في أجرة الحجام فسبق قوله (فحسمه) أى كواه ليقطع دمع وأضل الحسم القطع قوله صلى الله عليه وسلم (الحمى من فيح) جهنم فابردوها بالماء وفي رواية من فور جهنم هو بفتح الفاء فيهما وهو شدة حرها ولهبها وانتشارها وأما أبردوها فبهمزة وصل وبضم الراء يقال بردت الحمى أبردها بردا على وزن قتلتها أقتلها قتلا أي أسكنت حرارتها وأطفأت لهبها كما قال في الرواية الأخرى فأطفئوها بالماء وهذا الذى ذكرناه من كونه بهمزة وصل وضم الراء هو الصحيح الفصيح المشهور في الروايات وكتب اللغة وغيرها وحكى القاضي عياض في المشارق أنه يقال بهمزة قطع وكسر الراء في لغة قد حكاه الجوهر وقال هي لغة رديئة وفي هذا الحديث دليل لأهل السنة أن جهنم مخلوقة الآن موجودة قوله (عن أسماء أنها كانت تؤتى بالمرأة الموعوكة فتدعو بالماء فتصبه في جيبها وتقول إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ابردوها بالماء) وفي رواية صبت الماء بينها وبين جيبها قال القاضي هذا يرد قول الأطباء ويصحح حصول البرء باستعمال المحموم الماء وأنه على ظاهره لاعلى ما سبق من تأويل المازرى

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية