المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 14
الإمام النووي • الحديث • ج14 ص28
دار إحياء التراث العربي - بيروت
المشهور الذي جزم به الأزهري وآخرون من المحققين ورجحه الزجاج والخطابي والأكثرون ويؤيده الرواية الثالثة يجرجر فى بطنه نارا من جهنم ورويناه في مسند أبي عوانة الاسفرابنى وفي الجعديات من رواية عائشة رضي الله عنها إنما يجرجر في جوفه نارا كذا هو فى الأصول نارمن غير ذكر جهنم وأما معناه فعلى رواية النصب الفاعل هو الشارب مضمر في يجرجر أى يلقيها فى بطنه يجرع متتابع يسمع له جرجرة وهو الصوت لتردده في حلقه وعلى رواية الرفع تكون النار فاعله ومعناه تصوت النار في بطنه والجرجرة هي التصويت وسمي المشروب نارا لأنه يؤول إليها كما قال تعالى إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما إنما يأكلون في بطونهم نارا وأما جهنم عافانا الله منها ومن كل بلاء فقال الواحدي قال يونس وأكثر النحويين هي عجمية لاتنصرف للتعريف والعجمية وسميت بذلك لبعد قعرها يقال بئر جهنام إذا كانت عميقة القعر وقال بعض اللغويين مشقة من الجهومة وهي الغلظ سميت بذلك لغلظ أمرها في العذاب والله أعلم قال القاضي واختلفوا في المراد بالحديث فقيل هو إخبار عن الكفار من ملوك العجم وغيرهم الذين عادتهم فعل ذلك كما قال في الحديث الآخر هي لهم في الدنيا ولكم في الآخرة أي هم المستعملون لها في الدنيا وكما قال صلى الله عليه وسلم في ثوب الحرير انما يلبس هذا من لاخلاق له فى الآخرة أى لانصيب قال وقيل المراد نهي المسلمين عن ذلك وأن
#
