المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 14
الإمام النووي • الحديث • ج14 ص54
دار إحياء التراث العربي - بيروت
قال رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم علي ثوبين معصفرين فقال إن هذه من ثياب الكفار فلا تلبسها) وفي الرواية الأخرى قال رأى النبي صلى الله عليه وسلم على ثوبين معصفرين فقال أمك أمرتك بهذا قلت أغسلهما قال بل أحرقهما
[2078] وفي رواية علي رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن لبس القسي والمعصفر هذا الإسناد الذي ذكرنا فيه أربعة تابعيون يروي بعضهم عن بعض وهم يحيى بن سعيدالأنصارى ومحمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي وخالد بن معدان وجبير بن نفير واختلف العلماء في الثياب المعصفرة وهي المصبوغة بعصفر فأباحها جمهور العلماء من الصحابة والتابعين ومن بعدهم وبه قال الشافعي وأبو حنيفة ومالك لكنه قال غيرها أفضل منها وفي رواية عنه أنه أجاز لبسها في البيوت وأفنية الدور وكرهه في المحافل والأسواق ونحوها وقال جماعة من العلماء هو مكروه كراهة تنزيه وحملوا النهي على هذا لأنه ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم لبس حلة حمراء وفى الصحيحين عن بن عمر رضي الله عنه قال رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يصبغ بالصفرة وقال الخطابي النهي منصرف إلى ما صبغ من الثياب بعد النسج فأما ما صبغ غزله ثم نسج فليس بداخل في النهي وحمل بعض العلماء النهي هنا على المحرم بالحج أو العمرة ليكون موافقا لحديث بن عمر رضي الله عنه نهي المحرم أن يلبس ثوبا همسه ورس أو زعفران وأما البيهقي رضي الله عنه فأتقن المسألة فقال في كتابه معرفة السنن نهى الشافعي الرجل عن المزعفر وأباح المعصفر قال الشافعي وإنما رخصت في المعصفر لأني لم أجد أحدا يحكي عن النبي صلى الله عليه وسلم النهي عنه إلا ما قال علي رضي الله عنه نهاني ولا أقول نهاكم قال البيهقي وقد جاءت أحاديث تدل على النهي على العموم ثم ذكر حديث عبد الله بن عمروبن العاص
#
