شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 15

الإمام النووي • الحديث • ج15 ص58

دار إحياء التراث العربي - بيروت

وأما الجحفة فسبق بيانها في كتاب الحج وهي بنحو سبع مراحل من المدينة بينها وبين مكة وأما جربا فبجيم مفتوحة ثم راء ساكنة ثم باء موحدة ثم ألف مقصورة هذا هو الصواب المشهور أنها مقصورة وكذا قيدها الحازمي في كتابه المؤتلف في الأماكن وكذا ذكرها القاضي وصاحب المطالع والجمهور وقال القاضي وصاحب المطالع ووقع عند بعض رواة البخاري ممدودا قالا وهو خطأ وقال صاحب التحرير هي بالمد وقد تقصر قال الحازمي كان أهل جربا يهودا كتب لهم النبي صلى الله عليه وسلم الأمان لما قدم عليه لحية بن رؤبة صاحب أيلة بقوم منهم ومن أهل أذرح يطلبون الأمان وأما أذرح فبهمزة مفتوحة ثم ذال معجمة ساكنة ثم راء مضمومة ثم حاء مهملة هذا هو الصواب المشهور الذي قاله الجمهور قال القاضي وصاحب المطالع ورواه بعضهم بالجيم قالا وهو تصحيف لا شك فيه وهو كما قالا وهي مدينة في طرف الشام في قبلة الشوبك بينها وبينه نحو نصف يوم وهي في طرف الشراط بفتح الشين المعجمة في طرفها الشمالي وتبوك في قبلة أذرح بينهما نحو أربع مراحل وبين تبوك ومدينة النبي صلى الله عليه وسلم نحو أربع عشرة مرحلة وأما عمان فبفتح العين وتشديد الميم وهي بلدة بالبلقاء من الشام قال الحازمي قال بن الأعرابي يجوز أن يكون فعلان من عم يعم فلا تنصرف معرفة وتنصرف نكرة قال ويجوز أن يكون فعالا من عمن فتنصرف معرفة ونكرة إذا عنى بها البلد هذا كلامه والمعروف في روايات الحديث وغيرها ترك صرفها قال القاضي عياض وهذا الاختلاف في قدر عرض الحوض ليس موجبا للاضطراب فإنه لم يأت في حديث واحد بل في أحاديث مختلفة الرواة عن جماعة من الصحابة سمعوها في مواطن مختلفة ضربها النبي صلى الله عليه وسلم في كل واحد منها مثلا لبعد أقطار الحوض وسعته وقرب ذلك من الأفهام لبعد ما بين البلاد المذكورة لا على التقدير الموضوع للتحديد بل للإعلام بعظم هذه المسافة فبهذا تجمع الروايات هذا كلام القاضي قلت وليس في القليل من هذه منع الكثير والكثير ثابت على ظاهر الحديث ولا معارضة والله أعلم قولها (كفي رأسي) هو بالكاف أي اجمعيه وضمي شعره بعضه إلى بعض قولها

[2295] (إني من الناس) دليل لدخول النساء في خطاب الناس وهذا متفق عليه وإنما اختلفوا في دخولهن في خطاب الذكور ومذهبنا أنهن لا يدخلن فيه وفيه إثبات القول بالعموم قوله

[2296] (صلى على أهل أحد صلاته على الميت) أي دعا لهم بدعاء صلاة

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية