المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 15
الإمام النووي • الحديث • ج15 ص59
دار إحياء التراث العربي - بيروت
الميت وسبق شرح هذا الحديث في كتاب الجنائز قوله صلى الله عليه وسلم (وإني والله لأنظر إلى حوضي الآن) هذا تصريح بأن الحوض حوض حقيقي على ظاهره كما سبق وأنه مخلوق موجود اليوم وفيه جواز الحلف من غير استحلاف لتفخيم الشيء وتوكيده قوله صلى الله عليه وسلم
[2296] (وإني قد أعطيت مفاتيح خزائن الأرض أو مفاتيح الأرض إني والله ما أخاف عليكم أن تشركوا بعدي ولكني أخاف عليكم أن تتنافسوا فيها) هكذا هو في جميع النسخ مفاتيح في اللفظين بالياء قال القاضي وروي مفاتح بحذفها فمن أثبتها فهو جمع مفتاح ومن حذفها فجمع مفتح وهما لغتان فيه وفي هذا الحديث معجزات لرسول الله صلى الله عليه سلم فإن معناه الإخبار بأن أمته تملك خزائن الأرض وقد وقع ذلك وأنها لا ترتد جملة وقد عصمها الله تعالى من ذلك وأنها تتنافس في الدنيا وقد وقع كل ذلك قوله (صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على قتلى أحد ثم صعد المنبر كالمودع للأحياء والأموات فكانت آخر ما رأيته على المنبر) معناه خزج إلى قتلى أحد ودعا لهم دعاء مودع ثم دخل المدينة فصعد المنبر
#
