شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 15

الإمام النووي • الحديث • ج15 ص99

دار إحياء التراث العربي - بيروت

تجمع الأصابع وتضمها وأما الخيلان فبكسر الخاء المعجمة وإسكان الياء جمع خال وهو الشامة في الجسد والله أعلم قال القاضي وهذه الروايات متقاربة متفقة على أنها شاخص في جسده قدر بيضة الحمامة وهو نحو بيضة الحجلة وزر الحجلة وأما رواية جمع الكف وناشز فظاهرها المخالفة فتؤول على وفق الروايات الكثيرة ويكون معناه على هيئة جمع الكف لكنه أصغر منه في قدر بيضة الحمامة قال القاضي وهذا الخاتم هو أثر شق الملكين بين الكتفين وهذا الذي قاله ضعيف بل باطل لأن شق الملكين إنما كان في صدره وبطنه والله اعلم

باب قدر عمره صلى الله عليه وسلم وإقامته بمكة

والمدينة)

[2348]

[2349] ذكر في الباب ثلاث روايات إحداها أنه صلى الله عليه وسلم توفى وهو بن ستين سنة والثانية خمس وستون والثالثة ثلاث وستون وهي أصحها وأشهرها رواه مسلم هنا من رواية عائشة وأنس وبن عباس رضي الله عنهم واتفق العلماء على أن أصحها ثلاث وستون وتأولوا الباقي عليه فرواية ستين اقتصر فيها على العقود وترك الكسر ورواية الخمس متأولة أيضا وحصل فيها اشتباه وقد أنكر عروة على بن عباس قوله (خمس وستون) ونسبه إلى الغلط وأنه لم يدرك أول النبوة ولا كثرت صحبته بخلاف الباقين

[2350]

[2351]

[2352]

[2353] واتفقوا أنه صلى الله عليه وسلم أقام بالمدينة بعد الهجرة عشر سنين وبمكة قبل النبوة أربعين سنة وإنما الخلاف في قدر إقامته بمكة بعد النبوة وقيل الهجرة والصحيح أنها ثلاث عشرة فيكون عمره ثلاثا وستين وهذا الذي ذكرناه أنه بعث على رأس أربعين سنة هو الصواب المشهور الذي أطبق عليه العلماء وحكى القاضي عياض عن بن عباس وسعيد بن المسيب رواية شاذة أنه صلى الله عليه وسلم بعث على رأس ثلاث وأربعين سنة

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية