شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 15

الإمام النووي • الحديث • ج15 ص100

دار إحياء التراث العربي - بيروت

والصواب أربعون كما سبق وولد عام الفيل على الصحيح المشهور وقيل بعد الفيل بثلاث سنين وقيل بأربع سنين وادعى القاضي عياض الإجماع على عام الفيل وليس كما ادعى واتفقوا أنه ولد يوم الاثنين في شهر ربيع الاول وتوفي يوم الاثنين من شهر ربيع الأول واختلفوا في يوم الولادة هل هو ثاني الشهر أم ثامنه أم عاشره أم ثاني عشره ويوم الوفاة ثاني عشرة ضحى والله أعلم قوله

[2347] (ليس بالطويل البائن ولا بالقصير) المراد بالبائن زائد الطول أي هو بين زائد الطول والقصير وهو بمعنى ما سبق أنه كان مقصدا قوله (ولا الأبيض الأمهق ولا بالآدم) الأمهق بالميم هو شديد البياض كلون الجص وهو كريه المنظر وربما توهمه الناظر أبرص والآدم الأسمر معناه ليس بأسمر ولا بأبيض كريه البياض بل أبيض بياضا نيرا كما قال في الحديث السابق أنه صلى الله عليه وسلم كان أزهر اللون وكذا قال في الرواية التي بعده كان أزهر قوله (قلت لعروة كم لبث النبي صلى الله عليه وسلم بمكة قال عشرا قلت فان بن عباس يقول بضع عشرة قال فغفره وقال إنما أخذه من قول الشاعر) هكذا هو في جميع نسخ بلادنا فغفره بالغين والفاء وكذا نقله القاضي عن رواية الجلودي ومعناه دعا له بالمغفرة فقال غفر الله له وهذه اللفظة يقولونها غالبا لمن غلط في شئ فكأنه قال أخطأ غفر الله له قال القاضي وفي رواية بن ماهان فصغره بصاد ثم غين أي استصغره عن معرفته هذا وإدراكه ذلك وضبطه وإنما أسند فيه إلى قول الشاعر

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية