المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 16
الإمام النووي • الحديث • ج16 ص174
دار إحياء التراث العربي - بيروت
الزهد ودثاره التقوى لا يريدون الثوب الذي هو شعار أو دثار بل معناه صفته كذا قال المازري ومعنى الاستعارة هنا أن الإزار والرداء يلصقان بالإنسان ويلزمانه وهما جمال له قال فضرب ذلك مثلا لكون العز والكبرياء بالله تعالى أحق وله ألزم واقتضاهما جلاله ومن مشهور كلام العرب فلان واسع الرداء وغمر الرداء أي واسع العطية
(باب النهي عن تقنيط الإنسان من رحمه الله تعالى)
قوله صلى الله عليه وسلم
[2621] (أن رجلا قال والله لا يغفر الله لفلان وإن الله تعالى قال من ذا الذي يتألى على ان لا أغفر لفلان فإني قد غفرت لفلان وأحبطت عملك) معنى يتألى يحلف والألية اليمين وفيه دلالة لمذهب أهل السنة في غفران الذنوب بلا توبة إذا شاء الله غفرانها واحتجت المعتزلة به في إحباط الأعمال بالمعاصي الكبائر ومذهب أهل السنة أنها لا تحبط إلا بالكفر ويتأول حبوط عمل هذا على أنه أسقطت حسناته في مقابلة سيئاته وسمي إحباطا مجازا ويحتمل أنه جرى منه أمر آخر أوجب الكفر ويحتمل أن هذا كان في شرع من قبلنا وكان هذا حكمهم
(باب فضل الضعفاء والخاملين)
قوله صلى الله عليه وسلم
[2622] (رب أشعث مدفوع بالأبواب لو أقسم على الله لأبره) الأشعث الملبد الشعر المغبر غير مدهون ولا مرجل) ومدفوع بالأبواب أي لا قدر له عند الناس فهم يدفعونه
#
