المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 16
الإمام النووي • الحديث • ج16 ص175
دار إحياء التراث العربي - بيروت
عن أبوابهم ويطردونه عنهم احتقارا له لو أقسم على الله لأبره أي لو حلف على وقوع شئ أوقعه الله إكراما له بإجابة سؤاله وصيانته من الحنث في يمينه وهذا لعظم منزلته عند الله تعالى وإن كان حقيرا عند الناس وقيل معنى القسم هنا الدعاء وإبراره إجابته والله أعلم
(باب النهي عن قول هلك الناس)
قوله صلى الله عليه وسلم
[2623] (إذا قال الرجل هلك الناس فهو أهلكهم) روي أهلكهم على وجهين مشهورين رفع الكاف وفتحها والرفع أشهر ويؤيده أنه جاء في رواية رويناها في حلية الأولياء في ترجمة سفيان الثوري فهو من أهلكهم قال الحميدي في الجمع بين الصحيحين الرفع أشهر ومعناها أشدهم هلاكا وأما رواية الفتح فمعناها هو جعلهم هالكين لا أنهم هلكوا في الحقيقة واتفق العلماء على أن هذا الذم إنما هو فيمن قاله على سبيل الإزراء على الناس واحتقارهم وتفضيل نفسه عليهم وتقبيح أحوالهم لأنه لا يعلم سر الله في خلقه قالوا فأما من قال ذلك تحزنا لما يرى في نفسه وفي الناس من النقص في أمر الدين فلا بأس عليه كما قال لا أعرف من أمة النبي صلى الله عليه وسلم إلا أنهم يصلون جميعا هكذا فسره الإمام مالك وتابعه الناس عليه وقال الخطابي معناه لا يزال الرجل يعيب الناس وتذكر مساويهم ويقول فسد الناس وهلكوا ونحو ذلك فإذا فعل
#
