المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 16
الإمام النووي • الحديث • ج16 ص9
دار إحياء التراث العربي - بيروت
اليد وطويل الباع إذا كان سمحا جوادا وضده قصير اليد والباع وجد الأنامل وفيه معجزة باهرة لرسول الله صلى الله عليه وسلم ومنقبة ظاهرة لزينب ووقع هذا الحديث في كتاب الزكاة من البخاري بلفظ متعقد يوهم أن أسرعهن لحاقا سودة وهذا الوهم باطل بالإجماع
(باب من فضائل أم أيمن رضي الله عنها)
قوله
[2453] (انطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أم أيمن فناولته إناء فيه شراب فلا أدري أصادفته صائما أو لم يرده فجعلت تصخب عليه وتذمر عليه) قوله تصخب أي تصيح وترفع صوتها إنكارا لإمساكه عن شرب الشراب وقوله تذمر هو بفتح التاء وإسكان الذال المعجمة وضم الميم ويقال تذمر بفتح التاء والذال والميم أي تتذمر وتتكلم بالغضب يقال ذمر يذمر كقتل يقتل إذا غضب وإذا تكلم بالغضب ومعنى الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم رد الشراب عليها إما لصيام وإما لغيره فغضبت وتكلمت بالإنكار والغضب وكانت تدل عليه صلى الله عليه وسلم لكونها حضنته وربته صلى الله عليه وسلم وجاء في الحديث أم أيمن أمي بعد أمي وفيه أن للضيف الامتناع من الطعام والشراب الذي يحضره المضيف إذا كان له عذر من صوم أو غيره مما هو مقرر في كتب الفقه قوله
[2454] (قال أبو بكر بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمر رضي الله عنه انطلق بنا إلى أم أيمن نزورها كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم
#
