المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 16
الإمام النووي • الحديث • ج16 ص10
دار إحياء التراث العربي - بيروت
يزورها) فيه زيارة الصالحين وفضلها وزيارة الصالح لمن هو دونه وزيارة الإنسان لمن كان صديقه يزوره ولأهل ود صديقه وزيارة جماعة من الرجال للمرأة الصالحة وسماع كلامها واستصحاب العالم والكبير صاحبا له في الزيارة والعيادة ونحوهما والبكاء حزنا على فراق الصالحين والأصحاب وإن كانوا قد انتقلوا إلى أفضل مما كانوا عليه والله اعلم
(باب فضائل أم سليم أم أنس بن مالك وبلال رضي الله
عنهما)
قوله
[2455] (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يدخل على أحد من النساء إلا على أزواجه إلا على أم سليم فإنه كان يدخل عليها فقيل له في ذلك فقال إني أرحمها قتل أخوها معي) قد قدمنا في كتاب الجهاد عند ذكر أم حرام أخت أم سليم أنهما كانتا خالتين لرسول الله صلى الله عليه وسلم محرمين إما من الرضاع وإما من النسب فتحل له الخلوة بهما وكان يدخل عليهما خاصة لا يدخل على غيرهما من النساء إلا أزواجه قال العلماء ففيه جواز دخول المحرم على محرمه وفيه إشارة إلى منع دخول الرجل إلى الأجنبية وإن كان صالحا وقد تقدمت الأحاديث الصحيحة المشهورة في تحريم الخلوة بالأجنبية قال العلماء أراد امتناع الأمة من الدخول على الأجنبيات فيه بيان ما كان عليه صلى الله عليه وسلم من الرحمة والتواضع وملاطفة الضعفاء وفيه صحة الاستثناء من الاستثناء وقد رتب عليه أصحابنا مسائل في الطلاق والإقرار ومثله في القرآن إنا أرسلنا إلى قوم مجرمين إلا آل لوط إنا لمنجوهم أجمعين إلا امرأته
#
