شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 17

الإمام النووي • الحديث • ج17 ص24

دار إحياء التراث العربي - بيروت

اشتغاله بالنظر في مصالح أمته وأمورهم ومحاربة العدو ومداراته وتأليف المؤلفة ونحو ذلك فيشتغل بذلك من عظيم مقامه فيراه ذنبا بالنسبةالى عظيم منزلته وإن كانت هذه الأمور من أعظم الطاعات وأفضل الأعمال فهي نزول عن عالي درجته ورفيع مقامه من حضوره مع الله تعالى ومشاهدته ومراقبته وفراغه مما سواه فيستغفر لذلك وقيل يحتمل أن هذا الغين هو السكينة التي تغشى قلبه لقوله تعالى فانزل السكينة عليهم ويكون استغفاره إظهارا للعبودية والافتقار وملازمة الخشوع وشكرا لما أولاه وقد قال المحاشي خوف الأنبياء والملائكة خوف إعظام وإن كانوا آمنين عذاب الله تعالى وقيل يحتمل أن هذا الغين حال خشية وإعظام يغشى القلب ويكون استغفاره شكرا كما سبق وقيل هو شيء يعتري القلوب الصافية مما تتحدث به النفس فهو شها والله أعلم

(باب التوبة قوله صلى الله عليه وسلم يا أيها الناس

توبوا إلى الله فإني أتوب في اليوم مائة مرة هذا الأمر بالتوبة موافق لقوله تعالى وتوبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنون وقوله تعالى يا أيها الذين آمنوا توبوا إلى الله)

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية