المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 17
الإمام النووي • الحديث • ج17 ص25
دار إحياء التراث العربي - بيروت
توبة نصوحا وقد سبق في الباب قبله بيان سبب استغفاره وتوبته صلى الله عليه وسلم ونحن إلى الاستغفار والتوبة أحوج قال أصحابنا وغيرهم من العلماء للتوبة ثلاثة شروط أن يقلع عن المعصية وأن يندم على فعلها وأن يعزم عزما جازما أن لايعود إلى مثلها أبدا فإن كانت المعصية تتعلق بآدمي فلها شرط رابع وهو رد الظلامة إلى صاحبها أو تحصيل البراءة منه والتوبة أهم قواعد الإسلام وهي أول مقامات سالكي طريق الآخرة
[2703] قوله صلىالله عليه وسلم من تاب قبل أن تطلع الشمس من مغربها تاب الله عليه قال العلماء هذا حد لقبول التوبة وقد جاء في الحديث الصحيح إن للتوبة بابا مفتوحا فلا تزال مقبولة حتى يغلق فإذا طلعت الشمس من مغربها أغلق وامتنعت التوبة على من لم يكن تاب قبل ذلك وهو معنى قوله تعالى يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا ومعنى تاب الله عليه قبل توبته ورضي بها وللتوبة شرط آخر وهو أن يتوب قبل الغرغرة كما جاء في الحديث الصحيح وأما في حالة الغرغرة وهي حالة النزع فلا تقبل توبته ولا غيرها ولا تنفذ وصيته ولا غيرها
(باب استحباب خفض الصوت بالذكر إلافى المواضع التى
ورد الشرع برفعه فيها كالتلبية وغيرها وإستحباب الاكثار من قول لاحول ولاقوة إلا بالله
[2704] قوله صلى الله عليه وسلم للناس حين جهروا بالتكبير أيها الناس اربعوا على أنفسكم انكم ليس)
#
