المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 18
الإمام النووي • الحديث • ج18 ص136
دار إحياء التراث العربي - بيروت
وأخذت بالواو وكذا نقله القاضي عن جميع النسخ والروايات ووجه الكلام وصوابه أن يقول أو أخذت بأولان المقصود أن يكون على أحدهما بردتان وعلى الآخر معافريان وأما الحلة فهي ثوبان إزار ورداء قال أهل اللغة لا تكون إلا ثوبين سميت بذلك لأن أحدهما يحل على الآخر وقيل لا تكون إلا الثوب الجديد الذي يحل من طيه
[3008] قوله (وهو يصلي فى ثوب واحد مشتملابه) أي ملتحفا اشتمالا ليس باشتمال الصماء المنهي عنه وفيه دليل لجواز الصلاة في ثوب واحد مع وجود الثياب لكن الأفضل أن يزيد على ثوب عند الإمكان وإنما فعل جابر هذا للتعليم كما قال قوله (أردت أن يدخل علي الأحمق مثلك) المراد بالأحمق هنا الجاهل وحقيقة الأحمق من يعمل ما يضره مع علمه بقبحه وفي هذا جواز مثل هذا اللفظ للتعزير والتأديب وزجر المتعلم وتنبيهه ولأن لفظة الأحمق والظالم قل من ينفك من الاتصاف بهما وهذه الألفاظ هي التي يؤدب بها المتقون والورعون من استحق التأديب والتوبيخ والإغلاظ في القول
#
