المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 18
الإمام النووي • الحديث • ج18 ص137
دار إحياء التراث العربي - بيروت
لأن ما يقوله غيرهم من ألفاظ السفه قوله (عرجون بن طاب) سبق شرحه قريبا وسبق أيضا مرات وهو نوع من التمر والعرجون الغصن قوله (فخشعنا) هو بالخاء المعجمة كذا رواية الجمهور ورواه جماعة بالجيم وكلاهما صحيح والأول من الخشوع وهو الخضوع والتذلل والسكون وأيضا غض البصر وأيضا الخوف وأما الثاني فمعناه الفزع قوله صلى الله عليه وسلم (فإن الله قبل وجهه) قال العلماء تأويله أي الجهة التي عظمها أو الكعبة التي عظمها قبل وجهه قوله صلى الله عليه وسلم فإن عجلت به بادرة) أي غلبته بصقة أو نخامة بدرت منه قوله صلى الله عليه وسلم (أروني عبيرا فقام فتى من الحي يشتد إلى أهله فجاء بخلوق) قال أبو عبيد العبير بفتح العين وكسر الموحدة عند العرب هو الزعفران وحده وقال الأصمعي هو أخلاط من الطيب تجمع بالزعفران قال بن قتيبة ولاأرى القول الاما قاله الأصمعي والخلوق بفتح الخاء هو طيب من أنواع مختلفة يجمع بالزعفران وهو العبير على تفسير الأصمعي وهو ظاهر الحديث فإنه أمر بإحضار عبير فأحضر خلوقا فلو لم يكن هو هو
#
