المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 18
الإمام النووي • الحديث • ج18 ص144
دار إحياء التراث العربي - بيروت
الوقت أي وقعت واتفقت وكانت قوله (وأشار أبو إسماعيل) وفى بعض النسخ بن إسماعيل وكلاهما صحيح هو حاتم بن إسماعيل وكنيته أبو إسماعيل قوله (فأخذت حجرا فكسرته وحسرته فانذلق فأتيت الشجرتين فقطعت من كل واحدة منهما غصنا) فقوله فحسرته بحاء وسين مهملتين والسين مخففة أي أحددته ونحيت عنه ما يمنع حدته بحيث صار مما يمكن قطعي الأغصان به وهو معنى قوله فانذلق بالذال المعجمة أي صار حادا وقال الهروي ومن تابعه الضمير في حسرته عائد على الغصن أى خسرت غصنا من أغصان الشجرة أي قشرته بالحجر وأنكر القاضي عياض هذا على الهروي ومتابعيه وقال سياق الكلام يأبى هذا لأنه حسره ثم أتى الشجرة فقطع الغصنين وهذا صريح في لفظه ولأنه قال فحسرته فانذلق والذي يوصف بالانذلاق الحجر لاالغصن والصواب أنه إنما حسر الحجر وبه قال الخطابي واعلم أن قوله فحسرته بالسين المهملة هكذا هو فى جميع النسخ كذا هو في الجمع بين الصحيحين وفي كتاب الخطابي والهروي وجميع كتب الغريب وادعى القاضي روايته عن جميع شيوخهم لهذا الحرف بالشين المعجمة
#
