المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 18
الإمام النووي • الحديث • ج18 ص145
دار إحياء التراث العربي - بيروت
وادعى أنه أصح وليس كما قال والله أعلم قوله صلى الله عليه وسلم (يرفه عنهما) أي يخفف
[3013] قوله (وكان رجل من الأنصار يبرد الماء لرسول الله صلى الله عليه وسلم في أشجاب له على حمارة من جريد) أما الأشجاب هنا فجمع شجب بإسكان الجيم وهو السقاء الذي قد أخلق وبلي وصار شنا يقال شاجب أي يابس وهو من الشجب الذي هو الهلاك ومنه حديث بن عباس رضي الله عنهما قام إلى شجب فصب منه الماء وتوضأ ومثله قوله صلى الله عليه وسلم فانظر هل في أشجابه من شيء وأما قول المازري وغيره أن المراد بالأشجاب هنا الأعواد التي تعلق عليها القربة فغلط لقوله يبرد فيها على حمارة من جريد وأما الحمارة فبكسر الحاء وتخفيف الميم والراء وهي أعواد تعلق عليها أسقية الماء قال القاضي ووقع لبعض الرواة حمار بحذف الهاء ورواية الجمهور حماره بالهاء وكلاهما صحيح ومعناهما ما ذكرنا قوله (فلم أجد فيها الاقطرة في عزلاء شجب منها لو أني أفرغه
#
