المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 18
الإمام النووي • الحديث • ج18 ص27
دار إحياء التراث العربي - بيروت
الله صلى الله عليه وسلم وسبق بيان جزيرة العرب قوله (عن حذيفة بن أسيد هو بفتح الهمزة وكسر السين
[2901] قوله (عن بن عيينة عن فرات عن أبي الطفيل عن حذيفة بن أسيد) هذا الإسناد مما استدركه الدارقطني وقال ولم يرفعه غير فرات عن أبي الطفيل من وجه صحيح قال ورواه عبد العزيز بن رفيع وعبد الملك بن ميسرة موقوفا هذا كلام الدارقطني وقد ذكر مسلم رواية بن رفيع موقوفة كما قال ولايقدح هذا في الحديث فإن عبد العزيز بن رفيع ثقة حافظ متفق على توثيقه فزيادته مقبولة قوله صلى الله عليه وسلم في أشراط الساعة (لن تقوم حتى ترون قبلها عشر آيات فذكر الدخان والدجال) هذا الحديث يؤيد قول من قال إن الدخان دخان يأخذ بأنفاس الكفار ويأخذ المؤمن منه كهيئة الزكام وأنه لم يأت بعد وإنما يكون قريبا من قيام الساعة وقد سبق في كتاب بدء الخلق قول من قال هذا وانكار بن مسعود عليه وأنه قال إنما هو عبارة عما نال قريشا من القحط حتى كانوا يرون بينهم وبين السماء كهيئة الدخان وقد وافق بن مسعود جماعة وقال بالقول الآخر حذيفة وبن عمر والحسن ورواه حذيفة عن النبي صلى الله عليه وسلم وأنه يمكث في الأرض أربعين يوما ويحتمل أنهما دخانان للجمع بين هذه الآثار وأما الدابة المذكورة في هذا الحديث فهي المذكورة في قوله تعالى وإذا وقع القول عليهم أخرجنا لهم دابة من الأرض قال المفسرون هي دابة عظيمة تخرج من صدع فى الصفا وعن
#
