المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 18
الإمام النووي • الحديث • ج18 ص28
دار إحياء التراث العربي - بيروت
بن عمرو بن العاص أنها الجساسة المذكورة في حديث الدجال قوله صلى الله عليه وسلم (وآخر ذلك نار تخرج من اليمن تطرد الناس إلى محشرهم) وفي رواية نار تخرج من قعرة عدن هكذا هو في الأصول قعرة بالهاء والقاف مضمومة ومعناه من أقصى قعر أرض عدن وعدن مدينة معروفة مشهورة باليمن قال الماوردي سميت عدنا من العدون وهي الإقامة لأن تبعا كان يحبس فيها أصحاب الجرائم وهذه النار الخارجة من قعر عدن واليمن هي الحاشرة للناس كما صرح به في الحديث أما قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الذى بعده لاتقوم الساعة حتى تخرج نار من أرض الحجاز تضيء أعناق الإبل ببصرى فقد جعلها القاضي عياض حاشرة قال ولعلهما ناران يجتمعان لحشر الناس قال أو يكون أبتداءخروجها من اليمن ويكون ظهورها وكثرة قوتها بالحجاز هذا كلام القاضي وليس في الحديث أن نار الحجاز متعلقة بالحشر بل هي آية من أشراط الساعة مستقلة وقد خرجت في زماننا نار بالمدينة سنة أربع وخمسين وستمائة وكانت نارا عظيمة جدا من جنب المدينة الشرقي وراء الحرة تواتر العلم بها عند جميع الشام وسائر البلدان وأخبرني من حضرها من أهل المدينة قوله (عن أبي سريحة) هو بفتح السين المهملة وكسر الراء وبالحاء المهملة قوله
#
