نيل الأوطار — ج 1
الشوكاني • الفقه • ج1 ص113
تحقيق: عصام الدين الصبابطي — دار الحديث، مصر
<span class="matn">رواه أبو داود وابن ماجه وقال: هو مرسل) .
94 -
(وعن عبد الله بن المغفل عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا يبولن أحدكم في مستحمه ثم يتوضأ فيه فإن عامة الوسواس منه» . رواه الخمسة لكن قوله: " ثم يتوضأ فيه ". لأحمد وأبي داود فقط)
</span><span class="matn-hr"> </span>
[نيل الأوطار]
رواه أبو داود وابن ماجه وقال: هو مرسل) . الحديث أخرجه أيضا الحاكم وصححه، وصححه أيضا ابن السكن، قال الحافظ: وفيه نظر؛ لأن أبا سعيد لم يسمع من معاذ ولا يعرف بغير هذا الإسناد، قاله ابن القطان.
وفي الباب عن ابن عباس نحوه رواه أحمد، وفيه ضعف لأجل ابن لهيعة، والراوي عن ابن عباس مبهم وعن سعد بن أبي وقاص في علل الدارقطني. وعن أبي هريرة رواه مسلم في صحيحه بلفظ «اتقوا اللاعنين قالوا: وما اللاعنان يا رسول الله قال: الذي يتخلى في طريق الناس أو ظلهم» .
وفي رواية لابن حبان (وأفنيتهم) وفي رواية ابن الجارود (أو مجالسهم) وفي لفظ للحاكم «من سل سخيمته على طريق عامرة من طرق المسلمين فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين» وإسناده ضعيف. قال الحافظ ابن حجر: وفي ابن ماجه عن جابر بإسناد حسن مرفوعا «إياكم والتعريس على جواد الطريق فإنها مأوى الحيات والسباع وقضاء الحاجة عليها فإنها الملاعن» وعن ابن عمر «نهى أن يصلى على قارعة الطريق أو يضرب عليها الخلاء أو يبال فيها» .
وفي إسناده ابن لهيعة. وقال الدارقطني: رفعه غير ثابت. وقال في التقرير: إن أبا سعيد الحميري شامي مجهول. وروى عبد الرزاق عن ابن جريج عن الشعبي مرسلا أنه - صلى الله عليه وسلم - قال: «اتقوا الملاعن وأعدوا النبل» . ورواه أبو عبيد من وجه آخر عن الشعبي عمن سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - قال ابن حجر: وإسناده ضعيف، ورواه ابن أبي حاتم في العلل من حديث سراقة مرفوعا، وصحح أبوه وقفه. والنبل بضم النون وفتحها: الأحجار الصغار التي يستنجى بها.
والحديث يدل على المنع من قضاء الحاجة في الموارد والظل وقارعة الطريق لما في ذلك من الأذية للمسلمين، والبراز قد سبق ضبطه في باب الإبعاد والاستتار. والمراد بالموارد: المجاري والطرق إلى الماء، واحدها مورد. والمراد بقارعة الطريق: أعلاه سمي بذلك؛ لأن المارين عليه يقرعونه بنعالهم وأرجلهم قاله ابن رسلان. والمراد بالظل الموضع الذي يستظل به الناس ويتخذونه مقيلا وينزلونه لا كل ظل.
#
