شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

نيل الأوطار — ج 1

الشوكاني • الفقه • ج1 ص114

تحقيق: عصام الدين الصبابطي — دار الحديث، مصر

<span class="matn">95 - (وعن جابر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - «أنه نهى أن يبال في الماء الراكد» . رواه أحمد ومسلم والنسائي وابن ماجه) .

باب البول في الأواني للحاجة

96 -

(عن أميمة بنت رقيقة عن أمها قالت: «كان للنبي - صلى الله عليه وسلم - قدح من عيدان تحت سريره يبول فيه بالليل» . رواه أبو داود والنسائي)

</span><span class="matn-hr"> </span>

[نيل الأوطار]

قال الترمذي: حديث غريب وأخرجه الضياء في المختارة بنحوه. قوله: (في مستحمه) المستحم: المغتسل سمي باسم الحميم وهو الماء الحار الذي يغسل به وأطلق على كل موضع يغتسل فيه وإن لم يكن الماء حارا، وقد صرح في حديث آخر بذكر المغتسل ولفظه قال: «نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يمتشط أحدنا كل يوم أو يبول في مغتسله» أخرجه أبو داود والنسائي وراويه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مجهول وجهالة الصحابي لا تضر. قوله: (عامة الوسواس) هو بكسر الواو الأولى حديث النفس والشيطان بما لا نفع فيه، وأما بفتحها فاسم للشيطان. والحديث يدل على المنع من البول في محل الاغتسال لأنه يبقى أثره، فإذا انتضح إلى المغتسل شيء من الماء بعد وقوعه على محل البول نجسه فلا يزال عند مباشرة الاغتسال متخيلا لذلك فيفضي به إلى الوسوسة التي علل - صلى الله عليه وسلم - النهي بها. وقد قيل: إنه إذا كان للبول مسلك ينفذ فيه فلا كراهة، وربط النهي بعلة إفضاء المنهي عنه إلى الوسوسة يصلح قرينة لصرف النهي عن التحريم إلى الكراهة.

95 -

(وعن جابر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - «أنه نهى أن يبال في الماء الراكد» . رواه أحمد ومسلم والنسائي وابن ماجه) . قد تقدم الكلام على الحديث في باب بيان زوال تطهير الماء وفي باب حكم الماء فليرجع إليهما.

[باب البول في الأواني للحاجة]

الحديث أخرجه أيضا ابن حبان والحاكم. ورواه أبو ذر الهروي في مستدركه وأخرج الحسن بن سفيان في مسنده والحاكم والدارقطني والطبراني وأبو نعيم من حديث أبي مالك النخعي عن الأسود بن قيس عن نبيح العنزي عن أم أيمن قالت: «قام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الليل إلى فخارة له في جانب البيت فبال فيها فقمت من الليل وأنا عطشانة فشربت ما فيها وأنا لا أشعر فلما أصبح النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: يا أم أيمن: قومي فأهريقي ما في تلك الفخارة. قلت: قد والله شربته قالت: فضحك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى بدت نواجذه ثم قال: أما والله لا ييجعن بطنك أبدا» . ورواه أبو أحمد العسكري بلفظ (لن تشتكي

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية