نيل الأوطار — ج 1
الشوكاني • الفقه • ج1 ص119
تحقيق: عصام الدين الصبابطي — دار الحديث، مصر
<span class="matn">باب وجوب الاستنجاء بالحجر أو الماء
101 -
(عن عائشة - رضي الله عنها - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «إذا ذهب أحدكم إلى الغائط فليستطب بثلاثة أحجار فإنها تجزي عنه» . رواه أحمد والنسائي وأبو داود والدارقطني وقال: إسناده صحيح حسن) .
</span><span class="matn-hr"> </span>
[نيل الأوطار]
بالبول قائما فيرى أنه لعله كان به إذ ذاك وجع الصلب اه. وقد عرفت تضعيف الدارقطني والبيهقي لحديث أبي هريرة في الحديث الأول من هذا الباب.
[باب وجوب الاستنجاء بالحجر أو الماء]
الحديث أخرجه أيضا ابن ماجه وأخرج نحوه أبو داود والنسائي وغيرهما من حديث أبي هريرة وهو يدل على وجوب الاستجمار بثلاثة أحجار وفيه خلاف قد أسلفناه في باب نهي المتخلي عن استقبال القبلة.
قال في البحر: والاستجمار مشروع إجماعا. قوله: (فإنها تجزي عنه) أي تكفيه وهو دليل لمن قال بكفاية الأحجار وعدم وجوب الاستنجاء بالماء، وإليه ذهبت الشافعية والحنفية وبه قال ابن الزبير وسعد بن أبي وقاص وابن المسيب وعطاء، وسيأتي الكلام على ذلك في باب الاستنجاء بالماء إن شاء الله تعالى.
قوله: (فقال: إنهما يعذبان) أعاد الضمير إلى القبرين مجازا والمراد من فيهما. قوله: (لا يستتر) بمثناتين من فوق، الأولى مفتوحة والثانية مكسورة وهو هكذا في أكثر الروايات قاله ابن حجر في الفتح. وفي رواية لمسلم وأبي داود " يستنزه " بنون ساكنة بعدها زاي ثم هاء وفي رواية لابن عساكر " يستبرئ " بموحدة ساكنة من الاستبراء فعلى الرواية الأولى معنى الاستتار أن لا يجعل بينه وبين بوله سترة يعني لا يتحفظ منه فتوافق الرواية الثانية لأنها من التنزه وهو الإبعاد.
وقد وقع عند أبي نعيم: " كان لا يتوقى " وهو مفسر للمراد وأجراه بعضهم على ظاهره فقال: معناه: لا يستر عورته، وضعف لأن التعذيب لو وقع
#
