نيل الأوطار — ج 1
الشوكاني • الفقه • ج1 ص161
تحقيق: عصام الدين الصبابطي — دار الحديث، مصر
<span class="matn">152 - (وعن ابن عمر «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - رأى صبيا قد حلق بعض رأسه وترك بعضه فنهاهم عن ذلك، وقال: احلقوا كله أو ذروا كله» رواه أحمد وأبو داود والنسائي بإسناد صحيح) .
153 -
(وعن عبد الله بن جعفر «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمهل آل جعفر ثلاثا أن يأتيهم ثم أتاهم، فقال: لا تبكوا على أخي بعد اليوم ادعوا لي بني أخي، قال: فجيء بنا كأننا أفرخ فقال: ادعوا لي الحلاق قال: فجيء بالحلاق فحلق رءوسنا.» رواه أحمد وأبو داود والنسائي)
</span><span class="matn-hr"> </span>
[نيل الأوطار]
زي أهل الشرك. وقيل: لأنه زي اليهود، وقد جاء هذا مصرحا به في رواية لأبي داود انتهى، ولفظه في سنن أبي داود أن الحجاج بن حسان قال: (دخلنا على أنس بن مالك فحدثتني أختي المغيرة قالت: وأنت يومئذ غلام ولك قرنان أو قصتان فمسح رأسك وبرك عليك وقال احلقوا هذين أو قصوهما فإن هذا زي اليهود)
152 -
(وعن ابن عمر «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - رأى صبيا قد حلق بعض رأسه وترك بعضه فنهاهم عن ذلك، وقال: احلقوا كله أو ذروا كله» رواه أحمد وأبو داود والنسائي بإسناد صحيح) . قال المنذري: وأخرجه مسلم بالإسناد الذي أخرجه أبو داود ولم يذكر لفظه وذكر أبو مسعود الدمشقي في تعليقه أن مسلما أخرجه بهذا اللفظ.
والحديث يدل على المنع من حلق بعض الرأس وترك بعضه، وقد سبق الكلام عليه في الذي قبله وهو مؤيد لتفسير القزع بما فسره به ابن عمر في الحديث السابق، وفيه دليل على جواز حلق الرأس جميعه قال الغزالي: لا بأس به لمن أراد التنظيف وفيه رد على من كرهه لما رواه الدارقطني في الإفراد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «لا توضع النواصي إلا في حج أو عمرة» ولقول عمر لضبيع: لو وجدتك محلوقا لضربت الذي فيه عيناك بالسيف.
ولحديث الخوارج إن سيماهم التحليق، قال أحمد: إنما كرهوا الحلق بالموسى أما بالمقراض فليس به بأس لأن أدلة الكراهة تختص بالحلق.
153 -
(وعن عبد الله بن جعفر «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمهل آل جعفر ثلاثا أن يأتيهم ثم أتاهم، فقال: لا تبكوا على أخي بعد اليوم ادعوا لي بني أخي، قال: فجيء بنا كأننا أفرخ فقال: ادعوا لي الحلاق قال: فجيء بالحلاق فحلق رءوسنا.» رواه أحمد وأبو داود والنسائي) الحديث إسناده حسن، وقد سكت عنه أبو داود والمنذري لذلك، ورجال إسناده عند أبي داود ثقات وأما عند النسائي فشيخه فيه مقال والبقية ثقات.
قوله: (كأننا أفرخ) جمع فرخ وهو صغير ولد الطير. ووجه التشبيه أن شعرهم يشبه زغب الطير وهو أول ما يطلع من ريشه. والحديث يدل على أن الكبير من أقارب الأطفال يتولى أمرهم وينظر في مصالحهم وهو يدل على الترخيص في حلق جميع الرأس، ولكن في حق الرجال،
#
