نيل الأوطار — ج 1
الشوكاني • الفقه • ج1 ص72
تحقيق: عصام الدين الصبابطي — دار الحديث، مصر
<span class="matn">باب ما جاء في المذي.
38 -
(عن سهل بن حنيف قال: «كنت ألقى من المذي شدة وعناء وكنت أكثر منه الاغتسال فذكرت ذلك لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: إنما يجزيك من ذلك الوضوء فقلت: يا رسول الله كيف بما يصيب ثوبي منه؟ قال: يكفيك أن تأخذ كفا من ماء فتنضح به ثوبك حيث ترى أنه قد أصاب منه» . رواه أبو داود وابن ماجه والترمذي. وقال: حديث حسن صحيح.
ورواه الأثرم ولفظه قال: «كنت ألقى من المذي عناء فأتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - فذكرت ذلك له، فقال: يجزيك أن تأخذ حفنة من ماء فترش عليه» ) .
39 -
(وعن علي بن أبي طالب «قال: كنت رجلا مذاء فاستحييت أن أسأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأمر المقداد بن الأسود فسأله، فقال: فيه الوضوء» ، أخرجاه، ولمسلم: «يغسل ذكره ويتوضأ» . ولأحمد وأبي داود: «يغسل ذكره وأنثييه ويتوضأ» ) .
40 -
(وعن «عبد الله بن سعد قال: سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الماء يكون بعد الماء، فقال: ذلك من المذي، وكل فحل يمذي. فتغسل من ذلك فرجك وأنثييك وتوضأ وضوءك للصلاة» . رواه أبو داود) .
</span><span class="matn-hr"> </span>
[نيل الأوطار]
في ذلك ولم يشترط حائلا بقي من الأبوال وأطلق الإذن في الشرب لقوم حديثي العهد بالإسلام جاهلين بأحكامه، ولم يأمرهم بغسل أفواههم وما يصيبهم منها لأجل صلاة ولا غيرها مع اعتيادهم شربها، دل ذلك على مذهب القائلين بالطهارة انتهى.
[باب ما جاء في المذي]
الحديث الأول في إسناده محمد بن إسحاق وهو ضعيف إذا عنعن لكونه مدلسا، ولكنه ههنا صرح بالتحديث.
وحديث عبد الله بن سعد أخرجه الترمذي وحسنه. وقال الحافظ في التلخيص: في إسناده ضعف.
وفي الباب عن المقداد " أن عليا أمره أن يسأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - " أخرجه أبو داود من طريق سليمان بن يسار عنه.
وفي رواية لأحمد والنسائي وابن حبان أنه أمر عمار بن ياسر.
وفي رواية لابن خزيمة أن عليا سأل بنفسه. وجمع بينها ابن حبان بتعدد الأسئلة.
ورواه أبو داود من طريق عروة عن علي وفيه «يغسل أنثييه
#
