نيل الأوطار — ج 1
الشوكاني • الفقه • ج1 ص78
تحقيق: عصام الدين الصبابطي — دار الحديث، مصر
<span class="matn">باب في أن الآدمي المسلم لا ينجس بالموت ولا شعره وأجزاؤه بالانفصال (قد أسلفنا قوله - صلى الله عليه وسلم -: «المسلم لا ينجس» ) وهو عام في الحي والميت قال البخاري: وقال ابن عباس: " المسلم لا ينجس حيا ولا ميتا ".
44 -
(وعن أنس بن مالك «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما رمى الجمرة، ونحر نسكه وحلق ناول الحلاق شقه الأيمن فحلقه، ثم دعا أبا طلحة الأنصاري فأعطاه إياه، ثم ناوله الشق الأيسر، فقال: احلقه فحلقه فأعطاه أبا طلحة وقال: اقسمه بين الناس» . متفق عليه) .
45 -
(وعن أنس قال: «لما أراد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يحلق الحجام رأسه أخذ أبو طلحة بشعر أحد شقي رأسه بيده فأخذ شعره فجاء به إلى أم سليم قال: وكانت أم سليم تدوفه في طيبها» . رواه أحمد) .
46 -
(وعن أنس بن مالك «أن أم سليم كانت تبسط للنبي - صلى الله عليه وسلم - نطعا فيقيل عندها على ذلك النطع، فإذا قام أخذت من عرقه وشعره فجمعته في قارورة ثم جعلته في سك، قال: فلما حضرت أنس بن مالك الوفاة أوصى أن يجعل في حنوطه» . أخرجه البخاري) .
47 -
(وفي حديث صلح الحديبية من رواية مسور بن مخرمة ومروان بن الحكم، «أن عروة بن مسعود قام من عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقد رأى ما يصنع به أصحابه ولا يبسق بساقا إلا ابتدروه، ولا يسقط من شعره شيء إلا أخذوه» . رواه أحمد) .
48 -
(وعن عثمان بن عبد الله بن موهب قال: «أرسلني أهلي إلى أم سلمة بقدح من ماء فجاءت بجلجل من فضة فيه شعر من شعر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فكان إذا أصاب الإنسان عين أو شيء بعث إليها بإناء فخضخضت له فشرب منه، فاطلعت في الجلجل فرأيت شعرات حمرا» . رواه البخاري) .
</span><span class="matn-hr"> </span>
[نيل الأوطار]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
#
