نيل الأوطار — ج 1
الشوكاني • الفقه • ج1 ص80
تحقيق: عصام الدين الصبابطي — دار الحديث، مصر
<span class="matn">باب النهي عن الانتفاع بجلد ما لا يؤكل لحمه
50 -
(عن أبي المليح بن أسامة عن أبيه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «نهى عن جلود السباع» . رواه أحمد وأبو داود والنسائي والترمذي وزاد: أن يفترش) .
51 -
(وعن معاوية بن أبي سفيان «أنه قال لنفر من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -: أتعلمون أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن جلود النمور أن يركب عليها؟ قالوا: اللهم نعم» . رواه أحمد وأبو داود، ولأحمد: «أنشدكم الله أنهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن ركوب صفف النمور قالوا: نعم، قال: وأنا أشهد» ) .
</span><span class="matn-hr"> </span>
[نيل الأوطار]
بين حالتي الموت والحياة.
قوله: (تدوفه) الدوف: الخلط والبل بماء ونحوه، دفت المسك فهو مدوف ومدووف أي مبلول أو مسحوق، ولا نظير له سوى مصوون كذا في القاموس، ومثله في النهاية. قوله: (نطعا) بكسر النون وفتحها مع سكون الطاء وتحريكها: بساط من الأدم الجمع أنطع ونطوع. قوله: (في سك) بمهملة مضمومة فكاف مشددة، وهو طيب يتخذ من الرامك مدقوقا منخولا معجونا بالماء ويعرك شديدا، ويمسح بدهن الخيري لئلا يلصق بالإناء ويترك ليلة، ثم يسحق المسك ويعرك شديدا ويترك يومين، ثم يثقب بمسلة وينظم في خيط قنب ويترك سنة، وكلما عتق طابت رائحته، قاله في القاموس، والرامك بالراء كصاحب: شيء أسود يخلط بالمسك والقنب: نوع من الكتان.
وفيه دليل على طهارة العرق؛ لأنه وقع منه - صلى الله عليه وسلم - التقرير لأم سليم وهو مجمع على طهارته من الآدمي. وقوله: (بجلجل) بجيمين مضمومتين بينهما لام: الجرس. قال الكرماني: ويحمل على أنه كان مموها بفضة لا أنه كان كله فضة. قال الحافظ: وهذا ينبني على أن أم سلمة كانت لا تجيز استعمال آنية الفضة في غير الأكل والشرب، ومن أين له ذلك فقد أجاز ذلك جماعة من العلماء. قلت: والحق الجواز إلا في الأكل والشرب؛ لأن الأدلة لم تدل على غيرها بين الحالتين. قوله: (فخضخضت) بخاءين وضادين معجمات والخضخضة: تحريك الماء. قوله: (والكتم) هو نبت يخلط بالحناء، وسيأتي ضبطه وتفسيره.
#
