نيل الأوطار — ج 1
الشوكاني • الفقه • ج1 ص87
تحقيق: عصام الدين الصبابطي — دار الحديث، مصر
<span class="matn">فلانة تعني الشاة، فقال: فلولا أخذتم مسكها، قالوا: أنأخذ مسك شاة قد ماتت؟ فقال لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إنما قال الله تعالى: {قل لا أجد في ما أوحي إلي محرما على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو دما مسفوحا أو لحم خنزير} [الأنعام: 145] وأنتم لا تطعمونه أن تدبغوه فتنتفعوا به. فأرسلت إليها فسلخت مسكها فدبغته فاتخذت منه قربة حتى تخرقت عندها» . رواه أحمد بإسناد صحيح) .
باب ما جاء في نسخ تطهير الدباغ
60 -
(عن عبد الله بن عكيم قال: كتب إلينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قبل وفاته بشهر «أن لا تنتفعوا من الميتة بإهاب ولا عصب» . رواه الخمسة، ولم يذكر منهم المدة غير أحمد وأبي داود قال الترمذي هذا حديث حسن، وللدارقطني: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كتب إلى جهينة «إني كنت رخصت لكم في جلود الميتة فإذا جاءكم كتابي هذا فلا تنتفعوا من الميتة بإهاب ولا عصب» .
وللبخاري في تاريخه عن عبد الله بن عكيم قال: حدثنا مشيخة لنا من جهينة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كتب إليهم «أن لا تنتفعوا من الميتة بشيء» .)
</span><span class="matn-hr"> </span>
[نيل الأوطار]
[باب تحريم أكل جلد الميتة وإن دبغ]
الحديث يدل على تحريم أكل جلود الميتة وأن الدباغ وإن أوجب طهارتها لا يحلل أكلها. ومما يدل على تحريم الأكل أيضا قوله - صلى الله عليه وسلم - في حديث ابن عباس المتقدم: «إنما حرم من الميتة أكلها» وهذا مما لا أعلم فيه خلافا، ويدل أيضا على طهارة جلود الميتة بالدبغ وقد تقدم الكلام عليه.
[باب ما جاء في نسخ تطهير الدباغ]
وأخرجه أيضا الشافعي والبيهقي وابن حبان، وقال: عبد الله بن عكيم: شهد كتاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حيث قرئ عليهم في جهينة وسمع مشايخ جهينة يقولون ذلك. وقال البيهقي والخطابي: هذا الخبر مرسل. وقال ابن أبي حاتم في العلل عن أبيه: ليست لعبد الله بن عكيم صحبة وإنما روايته كتابه، وخالفه الحاكم فأثبت لعبد الله صحبة، قال الحافظ: وأغرب الماوردي فزعم أنه نقل عن علي بن المديني أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مات ولعبد الله بن عكيم سنة. وقال صاحب الإمام: تضعيف من ضعفه ليس من قبيل الرجال فإنهم كلهم ثقات وإنما ينبغي أن يحمل الضعف على الاضطراب كما نقل عن أحمد.
ومن
#
