نيل الأوطار — ج 1
الشوكاني • الفقه • ج1 ص86
تحقيق: عصام الدين الصبابطي — دار الحديث، مصر
<span class="matn">فقد طهر» . رواه أحمد ومسلم وابن ماجه والترمذي، وقال: قال إسحاق عن النضر بن شميل إنما يقال الإهاب لجلد ما يؤكل لحمه) .
57 -
(وعن ابن عباس عن «سودة زوج النبي قالت: ماتت لنا شاة فدبغنا مسكها، ثم مازلنا ننتبذ فيه حتى صار شنا» . رواه أحمد والنسائي والبخاري وقال: إن سودة مكان عن) .
58 -
(وعن عائشة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - «أمر أن ينتفع بجلود الميتة إذا دبغت» . رواه الخمسة إلا الترمذي. وللنسائي «سئل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن جلود الميتة فقال: دباغها ذكاتها» . وللدارقطني عنها عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «طهور كل أديم دباغه» . قال الدارقطني إسناده كلهم ثقات) . .
باب تحريم أكل جلد الميتة وإن دبغ
59 -
(عن ابن عباس قال: «ماتت شاة لسودة بنت زمعة فقالت يا رسول الله ماتت
</span><span class="matn-hr"> </span>
[نيل الأوطار]
الحديث الأول قال الترمذي: حسن صحيح، ورواه الشافعي وابن حبان والدارقطني بإسناد على شرط الصحة، وقال: إنه حسن. ورواه الخطيب في تلخيص المتشابه من حديث جابر.
والحديث الثالث أخرجه أيضا ابن حبان والطبراني والبيهقي. قوله: (لجلد ما يؤكل لحمه) هذا يخالف ما قدمنا عن أبي داود أن النضر بن شميل فسر الإهاب بالجلد قبل أن يدبغ ولم يخصه بجلد المأكول، ورواية أبي داود عنه أرجح لموافقتها ما ذكره أهل اللغة كصاحب الصحاح والقاموس والنهاية وغيرها.
والمبحث لغوي فيرجح ما وافق اللغة، ولم نجد في شيء من كتب اللغة ما يدل على تخصيص الإهاب بإهاب مأكول اللحم كما رواه الترمذي عنه. قوله: (مسكها) بفتح الميم وإسكان السين المهملة هو الجلد. قوله: (شنا) بفتح الشين المعجمة بعدها نون: أي قربة خلقة. قوله: (دباغها ذكاتها) استدل بهذا من قال إنه يطهر بالدبغ جلد ميتة المأكول فقط. وقد تقدم الجواب عليه. قوله: (طهور كل أديم) وكذا قوله أيما إهاب دبغ يشملان جلود ما لا يؤكل لحمه كالكلب والخنزير وغيرهما شمولا ظاهرا. وقد تقدم البحث في ذلك.
#
