نيل الأوطار — ج 1
الشوكاني • الفقه • ج1 ص97
تحقيق: عصام الدين الصبابطي — دار الحديث، مصر
<span class="matn">عن أنس بن مالك قال: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا دخل الخلاء قال: اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث» . رواه الجماعة ولسعيد بن منصور في سننه كان يقول: " بسم الله اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث ")
76 -
(وعن عائشة - رضي الله عنها - قالت: «كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا خرج من الخلاء قال: غفرانك» رواه الخمسة إلا النسائي) .
77 -
(وعن أنس - رضي الله عنه - قال: «كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا خرج من الخلاء قال: الحمد لله الذي أذهب عني الأذى وعافاني» رواه ابن ماجه) . .
</span><span class="matn-hr"> </span>
[نيل الأوطار]
[أبواب أحكام التخلي]
[باب ما يقول المتخلي عند دخوله وخروجه]
قوله: (إذا دخل الخلاء) قال في الفتح: أي كان يقول هذا الذكر عند إرادة الدخول لا بعده، وقد صرح بهذا البخاري في الأدب المفرد، قال: حدثنا أبو النعمان حدثنا سعيد بن زيد حدثنا عبد العزيز بن صهيب قال: حدثني أنس، قال (كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا أراد أن يدخل الخلاء قال:) فذكر مثل حديث الباب، وهذا في الأمكنة المعدة لذلك وأما في غيرها فيقول في أول الشروع عند تشمير الثياب، وهذا مذهب الجمهور.
قوله: (الخبث) بضم المعجمة والموحدة كذا في الرواية، وقال الخطابي: إنه لا يجوز غيره، وتعقب بأنه يجوز إسكان الباء الموحدة كما في نظائره مما جاء على هذا الوجه ككتب وكتب، قاله في الفتح، قال النووي: وقد صرح جماعة من أهل المعرفة بأن الباء هنا ساكنة منهم أبو عبيدة إلا أن يقال إن ترك التخفيف أولى لئلا يشتبه بالمصدر والخبث: جمع خبيث والخبائث: جمع خبيثة، قال الخطابي وابن حبان وغيرهما: يريد ذكران الشياطين وإناثهم، قال في الفتح: قال البخاري: ويقال: الخبث أي بإسكان الباء فإن كانت مخففة عن المحركة فقد تقدم توجيهه، وإن كانت بمعنى المفرد فمعناه كما قال ابن الأعرابي: المكروه.
قال: فإن كان من الكلام فهو الشتم، وإن كان من الملل فهو الكفر، وإن كان من الطعام فهو الحرام، وإن كان من الشراب فهو الضار، وعلى هذا فالمراد بالخبائث: المعاصي أو مطلق الأفعال المذمومة ليحصل التناسب، قال: وقد روى المعمري هذا الحديث من طريق عبد العزيز بن المختار عن عبد العزيز بن صهيب بلفظ الأمر، قال: «إذا دخلتم الخلاء فقولوا بسم الله أعوذ بالله من الخبث والخبائث» وإسناده على شرط مسلم وفيه زيادة التسمية ولم أرها في غير هذه الرواية. اه وهذه الرواية تشهد لما في حديث الباب من رواية سعيد بن منصور.
#
