شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

نيل الأوطار — ج 1

الشوكاني • الفقه • ج1 ص101

تحقيق: عصام الدين الصبابطي — دار الحديث، مصر

<span class="matn">باب الإبعاد والاستتار للتخلي في الفضاء

81 -

(عن جابر قال: «خرجنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في سفر فكان لا يأتي البراز حتى يغيب فلا يرى» . رواه ابن ماجه، ولأبي داود: «كان إذا أراد البراز انطلق حتى لا يراه أحد» .

82 -

(وعن عبد الله بن جعفر قال: «كان أحب ما استتر به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لحاجته هدف أو حايش نخل» . رواه أحمد ومسلم وابن ماجه، وحايش نخل: أي جماعته ولا واحد له من لفظه)

83 -

(وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «من أتى الغائط فليستتر فإن لم يجد إلا أن يجمع كثيبا من رمل فليستدبره فإن الشيطان يلعب بمقاعد بني آدم، من فعل فقد أحسن، ومن لا فلا حرج» . رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه) . .

</span><span class="matn-hr"> </span>

[نيل الأوطار]

وضربت في الأرض إذا سافرت، روي ذلك عن ثعلب والمراد هنا يمشيان إلى الغائط. قوله: (كاشفين) قال النووي: كذا ضبطناه في كتب الحديث وهو منصوب على الحال، قال: ووقع في كثير من نسخ المهذب كاشفان، وهو صحيح أيضا، خبر مبتدأ محذوف أي وهما كاشفان والأول أصوب. وذكر الرجلين في الحديث خرج مخرج الغالب وإلا فالمرأتان والمرأة والرجل أقبح من ذلك. .

[باب الإبعاد والاستتار للتخلي في الفضاء]

الحديث رجاله عند ابن ماجه رجال الصحيح إلا إسماعيل بن عبد الملك الكوفي فقال: البخاري: يكتب حديثه. وقال أبو حاتم: ليس بالقوي. وقال في التقريب: صدوق كثير الوهم.

وقد أخرجه أيضا النسائي وأبو داود والترمذي، وقال: حسن صحيح من حديث المغيرة بلفظ: «كان إذا ذهب أبعد» .

وأخرجه أبو داود من حديث جابر بلفظ: «كان إذا أراد البراز انطلق حتى لا يراه أحد» ، وفي إسناده أيضا إسماعيل بن عبد الملك الكوفي نزيل مكة، وقد تكلم فيه غير واحد. وقال في التقريب: صدوق كثير الوهم من السادسة. قوله: (يأتي البراز) البراز بفتح الباء اسم للفضاء الواسع من الأرض كنى به عن حاجة الإنسان كما كنى عنها بالغائط والخلاء.

والحديث يدل على مشروعية الإبعاد لقاضي الحاجة، والظاهر أن العلة إخفاء المستهجن من الخارج فيقاس عليه إخفاء الإخراج لأن الكل مستهجن.

82 -

(وعن عبد الله بن جعفر قال: «كان أحب ما استتر به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لحاجته هدف أو حايش نخل» . رواه أحمد ومسلم وابن ماجه، وحايش نخل: أي جماعته ولا واحد له من لفظه) قوله: (هدف) الهدف محركة: كل مرتفع من بناء أو كثيب رمل أو جبل. قوله: (أو حايش نخل) بالحاء المهملة فألف فياء مثناة تحتية فشين معجمة هو في كتب اللغة كما ذكره المصنف.

والحديث يدل على استحباب أن يكون قاضي الحاجة مستترا حال

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية