شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

نيل الأوطار — ج 1

الشوكاني • الفقه • ج1 ص103

تحقيق: عصام الدين الصبابطي — دار الحديث، مصر

<span class="matn">والرمة» ، وليس لأحمد فيه الأمر بالأحجار)

</span><span class="matn-hr"> </span>

[نيل الأوطار]

[باب نهي المتخلي عن استقبال القبلة واستدبارها]

[باب جواز ذلك بين البنيان]

الحديث أخرجه أيضا مالك. وفي الباب عن أبي أيوب في الصحيحين كما سيأتي، وعن سلمان في مسلم. وعن عبد الله بن الحارث بن جزء في ابن ماجه وابن حبان. وعن معقل بن أبي معقل في أبي داود. وعن سهل بن حنيف في مسند الدارمي وزيادة (لا يستطب بيمينه) هي أيضا في المتفق عليه من حديث أبي قتادة بلفظ «فلا يمس ذكره بيمينه وإذا أتى الخلاء فلا يتمسح بيمينه» قال ابن منده: مجمع على صحته وزيادة وكان يأمر بثلاثة أحجار، أخرجها أيضا ابن خزيمة وابن حبان والدارمي وأبو عوانة في صحيحه والشافعي من حديث أبي هريرة بلفظ «وليستنج أحدكم بثلاثة أحجار» وأخرجها أحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجه والدارقطني وصححها من حديث عائشة بلفظ «فليذهب معه بثلاثة أحجار يستطب بهن فإنها تجزي عنه» . وأخرجها مسلم من حديث سلمان، وأبو داود من حديث خزيمة بن ثابت بلفظ: (فليستنج بثلاث أحجار) وعند مسلم من حديث سلمان بلفظ «أمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن لا نجتزئ بأقل من ثلاثة أحجار» .

والحديث يدل على المنع من استقبال القبلة واستدبارها بالبول والغائط، وقد اختلف الناس في ذلك على أقوال. الأول: لا يجوز ذلك لا في الصحاري ولا في البنيان وهو قول أبي أيوب الأنصاري الصحابي ومجاهد وإبراهيم النخعي والثوري وأبي ثور وأحمد في رواية، كذا قاله النووي في شرح مسلم ونسبه في البحر إلى الأكثر ورواه ابن حزم في المحكي عن أبي هريرة وابن مسعود وسراقة بن مالك وعطاء والأوزاعي، وعن السلف من الصحابة والتابعين.

المذهب الثاني: الجواز في الصحاري والبنيان وهو مذهب عروة بن الزبير وربيعة شيخ مالك وداود الظاهري، كذا رواه النووي في شرح مسلم عنهم وهو مذهب الأمير الحسين.

المذهب الثالث: أنه يحرم في الصحاري لا في العمران وإليه ذهب مالك والشافعي وهو مروي عن العباس بن عبد المطلب وعبد الله بن عمر والشعبي وإسحاق بن راهويه وأحمد بن حنبل في إحدى الروايتين عنه.

صرح بذلك النووي في شرح مسلم أيضا وزاد في البحر عبد الله بن العباس ونسبه في الفتح إلى الجمهور.

المذهب الرابع: أنه لا يجوز الاستقبال لا في الصحاري ولا في العمران ويجوز الاستدبار فيهما وهو أحد الروايتين عن أبي حنيفة وأحمد.

المذهب الخامس: أن النهي للتنزيه فيكون مكروها وإليه ذهب الإمام القاسم بن إبراهيم وأشار إليه في الأحكام، وحصله القاضي زيد لمذهب الهادي ونسبه في البحر إلى المؤيد بالله وأبي طالب والناصر والنخعي وإحدى الروايتين عن أبي حنيفة وأحمد بن حنبل وأبي ثور وأبي أيوب الأنصاري.

المذهب السادس: جواز

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية