نيل الأوطار — ج 2
الشوكاني • الفقه • ج2 ص120
تحقيق: عصام الدين الصبابطي — دار الحديث، مصر
<span class="matn">572 - (وعن عائشة «أنها نصبت سترا وفيه تصاوير فدخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فنزعه قالت: فقطعته وسادتين فكان يرتفق عليهما» . متفق عليه.
وفي لفظ أحمد: فقطعته مرفقتين فلقد رأيته متكئا على إحداهما وفيها صورة)
573 -
(وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «أتاني جبريل فقال: إني كنت أتيتك الليلة فلم يمنعني أن أدخل البيت الذي أنت فيه إلا أنه كان فيه تمثال رجل وكان في البيت قرام ستر فيه تماثيل، وكان في البيت كلب فمر برأس التمثال الذي في باب البيت يقطع يصير كهيئة الشجرة، وأمر بالستر يقطع فيجعل وسادتين منتبذتين توطآن، وأمر بالكلب يخرج ففعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وإذا الكلب جرو وكان للحسن والحسين تحت نضد لهم» . رواه أحمد وأبو داود والترمذي وصححه)
</span><span class="matn-hr"> </span>
[نيل الأوطار]
أو نحو ذلك مما لا يعد ممتهنا فهو حرام وإن كان في بساط يداس ومخدة ووسادة ونحوها مما يمتهن فليس بحرام، ولكن هل يمنع دخول ملائكة الرحمة ذلك البيت وسيأتي.
قال: ولا فرق في ذلك كله بين ما له ظل وما لا ظل له قال هذا تلخيص مذهبنا في المسألة، وبمعناه قال جماهير العلماء من الصحابة والتابعين فمن بعدهم، وهو مذهب الثوري ومالك وأبي حنيفة وغيرهم. وقال بعض السلف: إنما ينهى عما كان له ظل، ولا بأس بالصور التي ليس لها ظل، وهذا مذهب باطل فإن الستر الذي أنكر النبي - صلى الله عليه وسلم - الصور فيه لا يشك أحد أنه مذموم وليس لصورته ظل مع باقي الأحاديث المطلقة في كل صورة. وقال الزهري: النهي في الصورة على العموم وكذلك استعمال ما هي فيه، ودخول البيت الذي هي فيه سواء كانت رقما في ثوب أو غير رقم وسواء كانت في حائط أو ثوب أو بساط ممتهن أو غير ممتهن عملا بظاهر الأحاديث لا سيما حديث النمرقة الذي ذكره مسلم وهذا مذهب قوي وقال آخرون: يجوز منها ما كان رقما في ثوب سواء امتهن أم لا، وسواء علق في حائط أم لا، قال: وهو مذهب القاسم بن محمد وأجمعوا على منع ما كان له ظل ووجوب تغييره.
قال القاضي عياض: إلا ما ورد في اللعب بالبنات لصغار البنات والرخصة في ذلك، لكن كره مالك شراء الرجل ذلك لابنته وادعى بعضهم أن إباحة اللعب بالبنات منسوخ بهذه الأحاديث انتهى.
572 -
(وعن عائشة «أنها نصبت سترا وفيه تصاوير فدخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فنزعه قالت: فقطعته وسادتين فكان يرتفق عليهما» . متفق عليه.
وفي لفظ أحمد: فقطعته مرفقتين فلقد رأيته متكئا على إحداهما وفيها صورة) .
قوله: (فنزعه) فيه الإرشاد إلى إزالة التصاوير المنقوشة على الستور.
قوله: (فقطعته وسادتين) فيه أن الصورة والتمثال إذا غيرا لم يكن بهما بأس بعد ذلك وجاز افتراشهما والارتفاق عليهما. قوله: (فكان يرتفق) في القاموس ارتفق: اتكأ على مرفق يده أو على المخدة.
قوله: (فقطعته مرفقتين) تثنية مرفقة كمكنسة وهي المخدة. والحديث يدل على جواز افتراش الثياب التي كانت فيها تصاوير وعلى استحباب الارتفاق لما يشعر به لفظ كان من استمراره على ذلك وكثيرا ما يتجنبه الرؤساء تكبرا.
573 -
(وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «أتاني جبريل فقال: إني كنت أتيتك الليلة فلم يمنعني أن أدخل البيت الذي أنت فيه إلا أنه كان فيه تمثال
#
