نيل الأوطار — ج 2
الشوكاني • الفقه • ج2 ص41
تحقيق: عصام الدين الصبابطي — دار الحديث، مصر
<span class="matn">488 - (وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «الإمام ضامن والمؤذن مؤتمن اللهم أرشد الأئمة واغفر للمؤذنين» . رواه أحمد ورواه أبو داود والترمذي)
</span><span class="matn-hr"> </span>
[نيل الأوطار]
وهذا أصح، وفي البيهقي مرفوعا من حديث جابر النهي عن ذلك، قال الحافظ: لكن سنده ضعيف.
488 -
(وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «الإمام ضامن والمؤذن مؤتمن اللهم أرشد الأئمة واغفر للمؤذنين» . رواه أحمد ورواه أبو داود والترمذي) . الحديث رواه الشافعي من طريق إبراهيم بن أبي يحيى وابن حبان وابن خزيمة كلهم من طريق سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة. وأخرجه من ذكر المصنف عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة.
وروي أيضا عن أبي صالح عن عائشة قال أبو زرعة: حديث أبي هريرة أصح من حديث عائشة. وقال محمد عكسه، وذكر علي بن المديني أنه لم يثبت واحد منهما.
وقال أيضا: لم يسمع سهيل هذا الحديث من أبيه إنما سمعه من الأعمش ولم يسمعه الأعمش من أبي صالح بيقين لأنه يقول فيه نبئت عن أبي صالح، وكذا قال البيهقي في المعرفة وقال الدارقطني في العلل: رواه سليمان وروح بن القاسم ومحمد بن جعفر وغيرهم عن سهيل عن الأعمش، قال: وقال أبو بدر عن الأعمش: حديث عن أبي صالح، وقال ابن فضيل: عنه عن رجل عن أبي صالح، وقال الثوري: لم يسمع الأعمش هذا الحديث من أبي صالح، وصحح حديث أبي هريرة وعائشة جميعا ابن حبان وقال: قد سمع أبو صالح هذين الخبرين من عائشة وأبي هريرة جميعا، وقال ابن عبد الهادي: أخرج مسلم هذا الإسناد يعني سهيلا عن أبيه نحوا من أربعة عشر حديثا.
وفي الباب عن ابن عمر أخرجه أبو العباس السراج وصححه الضياء في المختارة.
وعن أبي أمامة عند أحمد. وعن جابر عند ابن الجوزي في العلل ورواه البزار عن أبي هريرة وزاد فيه بذلك الإسناد، «قالوا: يا رسول الله لقد تركتنا نتنافس في الأذان بعدك، فقال: إنه يكون بعدكم قوم سفلتهم مؤذنهم» قال الدارقطني: هذه الزيادة ليست محفوظة وأشار ابن القطان إلى أن البزار وهو المتفرد بها قال الحافظ: وليس كذلك فقد جزم ابن عدي بأنها من أفراد أبي حمزة وكذا قال الخليلي وابن عبد البر وأخرجه البيهقي من غير طريق البزار فبرئ من عهدتها.
وأخرجها ابن عدي في ترجمة عيسى بن عبد الله عن يحيى بن عيسى الرملي عن الأعمش، واتهم بها عيسى وقال: إنما تعرف هذه الزيادة بأبي حمزة قال ابن القطان: أبو حمزة ثقة ولا عيب للإسناد إلا ما ذكر من الانقطاع، ويجاب عنه بأن الواسطة قد عرفت وهو الأعمش كما تقدم، فلا يضر هذا الانقطاع ولا تعد علة، وأما الانقطاع الثاني بين الأعمش وأبي صالح الذي تقدم فيه قوله عن
#
