نيل الأوطار — ج 2
الشوكاني • الفقه • ج2 ص69
تحقيق: عصام الدين الصبابطي — دار الحديث، مصر
<span class="matn">قعدة، ثم قام فقال مثلها إلا أنه يقول: قد قامت الصلاة» وذكر الحديث. رواه أبو داود)
باب النهي عن أخذ الأجرة على الأذان
511 -
(عن عثمان بن أبي العاص قال: «آخر ما عهد إلي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن أتخذ مؤذنا لا يأخذ على أذانه أجرا» . رواه الخمسة)
</span><span class="matn-hr"> </span>
[نيل الأوطار]
[باب الفصل بين النداءين بجلسة]
الحديث أخرجه أيضا الدارقطني من حديث الأعمش عن عمرو بن مرة عن ابن أبي ليلى عن معاذ بن جبل به. ورواه أبو الشيخ في كتاب الأذان من طريق يزيد بن أبي زياد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن عبد الله بن زيد. قال الحافظ: وهذا الحديث ظاهر الانقطاع. قال المنذري: إلا أن قوله في رواية أبي داود حدثنا أصحابنا إن أراد الصحابة فيكون مسندا، وإلا فهو مرسل.
وفي رواية ابن أبي شيبة وابن خزيمة والطحاوي والبيهقي حدثنا أصحاب محمد فتعين الاحتمال الأول، ولهذا صححها ابن حزم وابن دقيق العيد. وقد قدمنا في شرح حديث أنس «أنه أمر بلال أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة» ما يجاب به عن دعوى الانقطاع، وإعلال الحديث بها فارجع إليه. والحديث استدل به على استحباب الفصل بين الأذان والإقامة لقوله «فأذن ثم قعد قعدة» وقد تقدم الكلام على ذلك في باب جواز الركعتين قبل المغرب من أبواب الأوقات والكلام على بقية فوائد الحديث قد مر في أول الأذان.
[باب النهي عن أخذ الأجرة على الأذان]
الحديث صححه الحاكم، وقال ابن المنذر: ثبت «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لعثمان بن أبي العاص: واتخذ مؤذنا لا يأخذ على أذانه أجرا» وأخرج ابن حبان عن يحيى البكالي قال: سمعت رجلا قال لابن عمر: إني لأحبك في الله، فقال له ابن عمر: إني لأبغضك في الله، فقال: سبحان الله أحبك في الله وتبغضني في الله؟ قال: نعم إنك تسأل على أذانك أجرا.
وروي عن ابن مسعود أنه قال: " أربع لا يؤخذ عليهن أجر: الأذان وقراءة القرآن والمقاسم والقضاء " ذكره ابن سيد الناس في شرح الترمذي، وروى ابن أبي شيبة عن الضحاك أنه كره أن يأخذ المؤذن على أذانه جعلا، ويقول: إن أعطي بغير مسألة فلا بأس وروي أيضا عن معاوية بن قرة أنه قال: كان يقال: لا يؤذن لك إلا محتسب. وقد ذهب إلى تحريم الأجر شرطا على الأذان والإقامة الهادي والقاسم
#
