نيل الأوطار — ج 2
الشوكاني • الفقه • ج2 ص68
تحقيق: عصام الدين الصبابطي — دار الحديث، مصر
<span class="matn">509 - (وعن عبد الله بن زيد، «أنه أري الأذان، قال فجئت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فأخبرته، فقال: ألقه على بلال فألقيته فأذن فأراد أن يقيم فقلت: يا رسول الله أنا رأيت أريد أن أقيم، قال: فأقم أنت فأقام هو وأذن بلال» . رواه أحمد وأبو داود)
باب الفصل بين النداءين بجلسة
510 -
(عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال: حدثنا أصحابنا «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: لقد أعجبني أن تكون صلاة المسلمين أو المؤمنين واحدة، وذكر الحديث، وفيه فجاء رجل من الأنصار، فقال: يا رسول الله إني لما رجعت لما رأيت من اهتمامك، رأيت رجلا كأن عليه ثوبين أخضرين فقام على المسجد فأذن، ثم قعد
</span><span class="matn-hr"> </span>
[نيل الأوطار]
ابن سيد الناس اليعمري: ويستحب أن لا يقيم في المسجد الواحد إلا واحد إلا إذا لم تحصل به الكفاية اه.
509 -
(وعن عبد الله بن زيد، «أنه أري الأذان، قال فجئت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فأخبرته، فقال: ألقه على بلال فألقيته فأذن فأراد أن يقيم فقلت: يا رسول الله أنا رأيت أريد أن أقيم، قال: فأقم أنت فأقام هو وأذن بلال» . رواه أحمد وأبو داود) . الحديث في إسناده محمد بن عمرو الواقفي الأنصاري البصري وهو ضعيف ضعفه القطان وابن نمير ويحيى بن معين، واختلف عليه فيه فقيل: عن محمد بن عبد الله، وقيل عبد الله بن محمد، قال ابن عبد البر: إسناده أحسن من حديث الإفريقي، وقال البيهقي: إن صحا لم يتخالفا لأن قصة الصدائي بعد. وذكره ابن شاهين في الناسخ، وله طريق أخرى أخرجها أبو الشيخ عن ابن عباس قال: كان أول من أذن في الإسلام بلال، وأول من أقام عبد الله بن زيد. قال الحافظ: وإسناده منقطع لأنه رواه الحكم عن مقسم عن ابن عباس وهذا من الأحاديث التي لم يسمعها الحكم بن مقسم، وأخرجه الحاكم وفيه أن الذي أقام عمر، قال: والمعروف أنه عبد الله بن زيد
والحديث استدل به من قال بعدم أولوية المؤذن بالإقامة، وقد تقدم ذكرهم في الحديث الذي قبل هذا، وقد عرفت تأخر حديث الصدائي وأرجحية الأخذ به على أنه لو لم يتأخر لكان هذا الحديث خاصا بعبد الله بن زيد، والأولوية باعتبار غيره من الأمة، والحكمة في التخصيص تلك المزية التي لا يشاركه فيها غيره أعني الرؤيا فإلحاق غيره به لا يجوز لوجهين الأول أنه يؤدي إلى إبطال فائدة النص أعني حديث من أذن فهو يقيم فيكون فاسد الاعتبار. الثاني: وجود الفارق وهو بمجرده مانع من الإلحاق. .
#
