شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

نيل الأوطار — ج 2

الشوكاني • الفقه • ج2 ص86

تحقيق: عصام الدين الصبابطي — دار الحديث، مصر

<span class="matn">532 - (وعن أبي هريرة «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى أن يصلي الرجل حتى يحتزم» . رواه أحمد وأبو داود)

586 -

(وعن عروة بن عبد الله عن معاوية بن قرة عن أبيه قال: «أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - في رهط من مزينة فبايعناه، وإن قميصه لمطلق قال: فبايعته فأدخلت يدي من قميصه فمسست الخاتم، قال عروة: فما رأيت معاوية ولا أباه في شتاء ولا حر إلا مطلقي أزرارهما لا يزرران أبدا» رواه أحمد وأبو داود)

</span><span class="matn-hr"> </span>

[نيل الأوطار]

البخاري وأبي حاتم وأبي داود، وأنه نسب هنا إلى جده فليس بمستقيم؛ لأنه نسب في رواية البخاري وغيره مخزوميا وهو غير التيمي فلا تردد، نعم وقع عند الطحاوي موسى بن محمد بن إبراهيم فإن كان محفوظا فيحتمل على بعد أن يكونا جميعا رويا الحديث وحمله عنهما الدراوردي وإلا فذكر محمد فيه شاذ كذا قال الحافظ.

قوله: (في الصيد) جاء في رواية بلفظ: " إنا نكون في الصف " وفي أخرى " بالصيف " وقد جمع ابن الأثير بين الروايات في شرحه للمسند بما حاصله أن ذكر الصيد؛ لأن الصائد يحتاج أن يكون خفيفا ليس عليه ما يشغله عن الإسراع في طلب الصيد، وذكر الصف معناه أن يصلي في جماعة، وليس عليه إلا قميص واحد فربما بدت عورته، وذكر الصيف معناه مظنة للحر سيما في الحجاز لا يمكن معه الإكثار من اللباس.

قوله: (فزره) هكذا وقع هنا. وفي رواية البخاري قال: " يزره ". وفي رواية أبي داود " فأزرره ". وفي رواية ابن حبان والنسائي " زره "

والمراد شد القميص، والجمع بين طرفيه لئلا تبدو عورته ولو لم يمكنه ذلك إلا بأن يغرز في طرفه شوكة يستمسك بها.

والحديث يدل على جواز الصلاة في الثوب الواحد وفي القميص منفردا عن غيره مقيدا بعقد الزرار، وقد تقدم الخلاف في ذلك.

532 -

(وعن أبي هريرة «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى أن يصلي الرجل حتى يحتزم» . رواه أحمد وأبو داود) . هذا الحديث وقع البحث عنه في سنن أبي داود ومسند أحمد والجامع الكبير ومجمع الزوائد فلم يوجد بهذا اللفظ فينظر في نسبة المصنف له إلى أحمد وأبي داود ولكنه يشهد له الأمر بشد الإزار على الحقو، وقد تقدم؛ لأن الاحتزام شد الوسط كما في القاموس وغيره وكذلك حديث " وإن كان ضيقا فاتزر به " عند الشيخين كما تقدم، لأن الاتزار: شد الإزار على الحقو فيكون هذا النهي مقيدا بالثوب الضيق كما في غيره من الأحاديث، وقد تقدم الكلام. على ذلك.

533 -

(وعن عروة بن عبد الله عن معاوية بن قرة عن أبيه قال: «أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - في رهط من مزينة فبايعناه، وإن قميصه لمطلق قال: فبايعته فأدخلت يدي من قميصه فمسست الخاتم، قال عروة: فما رأيت معاوية ولا أباه في شتاء ولا حر إلا مطلقي أزرارهما لا يزرران أبدا» رواه أحمد وأبو داود) .

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية