شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

نيل الأوطار — ج 2

الشوكاني • الفقه • ج2 ص87

تحقيق: عصام الدين الصبابطي — دار الحديث، مصر

<span class="matn">باب استحباب الصلاة في ثوبين وجوازها في الثوب الواحد

534 -

(عن أبي هريرة «أن سائلا سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الصلاة في ثوب واحد، فقال: أولكلكم ثوبان؟» . رواه الجماعة إلا الترمذي زاد البخاري في رواية: ثم سأل رجل عمر فقال: إذا وسع الله فأوسعوا جمع رجل عليه ثيابه، صلى رجل في إزار ورداء، في إزار وقميص، في إزار وقبا، في سراويل ورداء، في سراويل وقميص، في سراويل وقبا، في تبان وقبا، في تبان وقميص. قال: وأحسبه قال: في تبان ورداء) .

</span><span class="matn-hr"> </span>

[نيل الأوطار]

الحديث أخرجه أيضا الترمذي وابن ماجه وذكر الدارقطني أن هذا الحديث تفرد به، وذكر ابن عبد البر أن قرة بن إياس والد معاوية المذكور لم يرو عنه غير ابنه معاوية وفي إسناده أبو مهل بميم ثم هاء مفتوحتين ولام مخففة الجعفي الكوفي، وقد وثقه أبو زرعة الرازي، وذكره ابن حبان. قوله: (وعن عروة بن عبد الله) هو ابن نفيل النفيلي وقيل: ابن قشير وهو أبو مهل المذكور الراوي عن معاوية بن قرة.

قوله: (إن قميصه) بكسر الهمزة لأنها بعد واو الحال.

قوله: (لمطلق) أي غير مشدود، وكان عادة العرب أن تكون جيوبهم واسعة فربما يشدونها وربما يتركونها مفتوحة مطلقة.

قوله: (فمسست) بكسر السين الأولى.

قوله: (الخاتم) يعني خاتم النبوة تبركا به وليخبر به من لم يره.

قوله: (إلا مطلقي) بكسر اللام وفتح القاف وسكون الياء مثنى مطلق. والحديث يدل على أن إطلاق الزرار من السنة. والمصنف أورده ههنا توهما منه أنه معارض بحديث سلمة بن الأكوع الذي مر، وليس الأمر كذلك؛ لأن حديث سلمة خاص بالصلاة، وهذا الحديث ليس فيه ذكر الصلاة، ويمكن أن يكون مراد المصنف بإيراده هنا الاستدلال به على جواز إطلاق الزرار في غير الصلاة وإن كانت ترجمة الباب لا تساعد على ذلك. قال - رحمه الله -: وهذا محمول على أن القميص لم يكن وحده اه.

[باب استحباب الصلاة في ثوبين وجوازها في الثوب الواحد]

قوله: (إن سائلا) ذكر شمس الأئمة السرخسي الحنفي في كتابه المبسوط أن السائل ثوبان.

قوله: (أولكلكم ثوبان) قال الخطابي: لفظه استخبار ومعناه الإخبار على ما هم عليه من قلة الثياب ووقع في ضمنه الفتوى من طريق الفحوى، كأنه يقول: إذا علمتم أن ستر العورة فرض، والصلاة لازمة، وليس لكل أحد منكم ثوبان فكيف لم تعلموا أن

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية