شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

نيل الأوطار — ج 3

الشوكاني • الفقه • ج3 ص109

تحقيق: عصام الدين الصبابطي — دار الحديث، مصر

<span class="matn">990 - (وعن يسار مولى ابن عمر قال: «رآني ابن عمر وأنا أصلي بعد ما طلع الفجر، فقال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خرج علينا ونحن نصلي هذه الساعة، فقال: ليبلغ شاهدكم غائبكم أن لا صلاة بعد الصبح إلا ركعتين» رواه أحمد وأبو داود)

</span><span class="matn-hr"> </span>

[نيل الأوطار]

أنه يقوم مقابله في الشمال ليس مائلا إلى المشرق ولا إلى المغرب وهذا حالة الاستواء انتهى.

والمراد أنه يكون الظل في جانب الرمح ولم يبق على الأرض من ظله شيء، وهذا يكون في بعض أيام السنة ويقدر في سائر الأيام عليه قوله: (تسجر جهنم) بالسين المهملة والجيم والراء أي يوقد عليها إيقادا بليغا قوله: (فإذا أقبل الفيء) أي ظهر إلى جهة المشرق، والفيء مختص بما بعد الزوال، وأما الظل فيقع على ما قبل الزوال وبعده قوله: (حتى تصلي العصر) فيه دليل على أن وقت النهي لا يدخل بدخول وقت العصر ولا بصلاة غير المصلي، وإنما يكره لكل إنسان بعد صلاته نفسه حتى لو أخرها عن أول الوقت لم يكره التنفل قبلها وقد تقدم الكلام في ذلك.

وكذا قوله: " حتى تصلي الصبح ". قال المصنف - رحمه الله -: وهذه النصوص الصحيحة تدل على أن النهي في الفجر لا يتعلق بطلوعه بل بالفعل كالعصر انتهى. والحديث يدل على كراهة التطوعات بعد صلاة العصر والفجر وقد تقدم ذلك. وعلى كراهتها أيضا عند طلوع الشمس وعند قائمة الظهيرة وعند غروبها، وسيأتي الكلام على هذه الأوقات.

990 -

(وعن يسار مولى ابن عمر قال: «رآني ابن عمر وأنا أصلي بعد ما طلع الفجر، فقال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خرج علينا ونحن نصلي هذه الساعة، فقال: ليبلغ شاهدكم غائبكم أن لا صلاة بعد الصبح إلا ركعتين» رواه أحمد وأبو داود) وأخرجه أيضا الدارقطني والترمذي وقال: غريب لا يعرف إلا من حديث قدامة بن موسى.

قال الحافظ: وقد اختلف في اسم شيخه فقيل أيوب بن حصين. وقيل: محمد بن حصين. وهو مجهول. وأخرجه أبو يعلى من وجهين آخرين عن ابن عمر نحوه ورواه ابن عدي طريق محمد بن عبد الرحمن البيلماني عن أبيه عن ابن عمر ورواه أيضا الدارقطني من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص وفي إسناده الإفريقي. ورواه أيضا الطبراني من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده وفي سنده رواد بن الجراح ورواه أيضا البيهقي من حديث سعيد بن المسيب وقال: روي موصولا عن أبي هريرة ولا يصح. ورواه موصولا الطبراني وابن عدي وسنده ضعيف والمرسل أصح. والحديث يدل على كراهة التطوع بعد طلوع الفجر إلا ركعتي الفجر. قال الترمذي: وهو مما أجمع عليه أهل العلم كرهوا أن يصلي الرجل بعد طلوع الفجر إلا ركعتي الفجر.

قال الحافظ في التلخيص: دعوى الترمذي الإجماع على الكراهة لذلك عجيب، فإن الخلاف فيه مشهور حكاه ابن المنذر وغيره. وقال الحسن البصري: لا بأس به، وكان

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية