نيل الأوطار — ج 3
الشوكاني • الفقه • ج3 ص127
تحقيق: عصام الدين الصبابطي — دار الحديث، مصر
<span class="matn">1015 - (وعن سعد بن أبي وقاص قال: «خرجنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - من مكة نريد المدينة فلما كنا قريبا من عزوراء، نزل ثم رفع يديه فدعا الله ساعة، ثم خر ساجدا فمكث طويلا، ثم قام فرفع يديه ساعة. ثم خر ساجدا فعله ثلاثا، وقال إني سألت ربي وشفعت لأمتي، فأعطاني ثلث أمتي، فخررت ساجدا شكرا لربي، ثم رفعت رأسي فسألت ربي لأمتي فأعطاني ثلث أمتي، فخررت ساجدا شكرا لربي ثم رفعت رأسي فسألت ربي لأمتي، فأعطاني الثلث الآخر، فخررت ساجدا لربي» رواه أبو داود.
، وسجد أبو بكر حين جاءه قتل مسيلمة رواه سعيد بن منصور.
وسجد
</span><span class="matn-hr"> </span>
[نيل الأوطار]
والنغاشي بضم النون وبالغين والشين المعجمتين: القصير الضعيف الحركة الناقص الخلق، قاله ابن الأثير.
وذكر حديث جابر الشافعي في المختصر ولم يذكر له إسنادا، وكذا صنع الحاكم في المستدرك، واستشهد به على حديث أبي بكرة وأسنده الدارقطني والبيهقي حديث جابر الجعفي عن جعفر محمد بن علي مرسلا، وزاد أن اسم الرجل زنيم، وكذا هو في مصنف ابن أبي شيبة من هذا الوجه.
وفي الباب عن سعد بن أبي وقاص وسيأتي. قال البيهقي في الباب عن جابر وابن عمر وأنس وجرير وأبي جحيفة.
اه. قال المنذري: وقد جاء حديث سجدة الشكر من حديث البراء بإسناد صحيح، ومن حديث كعب بن مالك ذلك اه. قوله: (صدفته) بفتح الصاد والدال المهملتين والفاء. والصدفة من أسماء البناء المرتفع، وفي النهاية ما لفظه " كان إذا مر بصدف مائل أسرع المشي " قال: الصدف بفتحتين وضمتين: كل بناء عظيم مرتفع تشبيها بصدف الجبل، وهو ما قابلك من جانبه، واسم لحيوان في البحر اه. وهذه الأحاديث تدل على مشروعية سجود الشكر وإلى ذلك ذهبت العترة وأحمد والشافعي. وقال مالك وهو مروي عن أبي حنيفة: إنه يكره إذا لم يؤثر عنه - صلى الله عليه وسلم - مع تواتر النعم عليه - صلى الله عليه وسلم -.
وفي رواية عن أبي حنيفة أنه مباح لأنه لم يؤثر وإنكار ورود سجود الشكر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من مثل هذين الإمامين مع وروده عنه - صلى الله عليه وسلم - من هذه الطرق التي ذكرها المصنف وذكرناها من الغرائب. ومما يؤيد ثبوت سجود الشكر قوله - صلى الله عليه وسلم - في الحديث المتقدم في سجدة ص «هي لنا شكر ولداود توبة» وليس في أحاديث الباب ما يدل على اشتراط الوضوء وطهارة الثياب والمكان.
وإلى ذلك ذهب الإمام يحيى وأبو طالب. وذهب أبو العباس والمؤيد بالله والنخعي وبعض أصحاب الشافعي إلى أنه يشترط في سجود الشكر شروط الصلاة. وليس في أحاديث الباب أيضا ما يدل على التكبير في الشكر وفي البحر أنه يكبر.
قال الإمام يحيى: ولا يسجد للشكر في الصلاة قولا واحدا إذ ليس من توابعها، قال أبو طالب: ومستقبل القبلة.
1015 -
(وعن سعد بن أبي وقاص قال: «خرجنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - من مكة نريد المدينة فلما كنا قريبا من عزوراء، نزل ثم رفع يديه فدعا الله ساعة، ثم خر ساجدا فمكث طويلا، ثم قام فرفع يديه ساعة. ثم خر ساجدا فعله ثلاثا، وقال إني سألت ربي وشفعت لأمتي، فأعطاني ثلث أمتي، فخررت ساجدا شكرا لربي، ثم رفعت رأسي فسألت ربي لأمتي فأعطاني ثلث أمتي، فخررت ساجدا شكرا لربي ثم رفعت رأسي فسألت ربي لأمتي، فأعطاني الثلث الآخر، فخررت ساجدا لربي» رواه أبو داود.
، وسجد أبو بكر حين جاءه قتل مسيلمة رواه سعيد بن منصور.
وسجد
#
