نيل الأوطار — ج 3
الشوكاني • الفقه • ج3 ص136
تحقيق: عصام الدين الصبابطي — دار الحديث، مصر
<span class="matn">باب من شك في صلاته
1019 -
(عن عبد الرحمن بن عوف قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «إذا شك أحدكم في صلاته فلم يدر أواحدة صلى أم اثنتين فليجعلها واحدة، وإذا لم يدر ثنتين صلى أم ثلاثا فليجعلها ثنتين، وإذا لم يدر ثلاثا صلى أم أربعا فليجعلها ثلاثا، ثم يسجد إذا فرغ من صلاته وهو جالس قبل أن يسلم سجدتين» رواه أحمد وابن ماجه والترمذي وصححه.
وفي رواية: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «من صلى صلاة يشك في النقصان فليصل حتى يشك في الزيادة» رواه أحمد)
</span><span class="matn-hr"> </span>
[نيل الأوطار]
الحجر فسبح القوم، فقال: ما شأنكم؟ قال: فصلى ما بقي وسجد سجدتين، قال: فذكر ذلك لابن عباس فقال: ما أماط عن سنة نبيه - صلى الله عليه وسلم -. رواه أحمد) . الحديث أخرجه أيضا البزار والطبراني في الأوسط والكبير. قال في مجمع الزوائد: ورجال أحمد رجال الصحيح قوله: (ما أماط) أوله همزة مفتوحة وآخره مهملة. قال في القاموس: ماط يميط ميطا: جار وزجر وعني ميطانا وميطا: تنحى وبعد، ونحى وأبعد كأماط فيهما اه. والمراد هنا أن ابن الزبير ما بعد ولا تنحى عن السنة، أو ما أبعد ولا نحى غيره عنها بما فعله، لما تقدم من ثبوت ذلك عنه - صلى الله عليه وسلم -، والخلاف في جواز البناء قد مر. من
[من شك في صلاته]
الحديث معلول لأنه من رواية ابن إسحاق عن مكحول عن كريب عن ابن عباس عن عبد الرحمن. وقد رواه أحمد في المسند عن ابن علية عن ابن إسحاق عن مكحول. قال ابن إسحاق: فلقيت ابن عبد الله فقال لي: هل أسنده لك؟ قلت: لا، فقال: لكنه حدثني أن كريبا حدثه به وحسين ضعيف جدا. ورواه إسحاق بن راهويه والهيثم بن كليب، في مسنديهما من طريق الزهري عبد الله بن عبد الله عن ابن عباس مختصرا، وفي إسنادهما إسماعيل بن مسلم المكي وهو ضعيف، وتابعه ابن كثير السقاء فيما ذكره الدارقطني في العلل. وقد رواه أيضا أحمد بن حنبل محمد بن يزيد عن ابن مسلم عن الزهري، وإسماعيل بن مسلم ضعيف كما مر. والزيادة التي رواها المصنف - رحمه الله - عن أحمد أخرج نحوها ابن ماجه، ولفظه: " ثم ليتم ما بقي من صلاته " حتى يكون الوهم في الزيادة، وفي الباب غير ما ذكره المصنف عن عثمان عند أحمد.
وفيه: «من صلى فلم يدر أشفع أم أوتر فليسجد سجدتين فإنهما إتمام صلاته» قال
#
