نيل الأوطار — ج 3
الشوكاني • الفقه • ج3 ص24
تحقيق: عصام الدين الصبابطي — دار الحديث، مصر
<span class="matn">897 - (وعن عائشة قالت: «ما صلى النبي - صلى الله عليه وسلم - العشاء قط فدخل علي إلا صلى أربع ركعات أو ست ركعات.» رواه أحمد وأبو داود)
898 -
(وعن البراء بن عازب عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «من صلى قبل الظهر أربعا كان كأنما تهجد من ليلته، ومن صلاهن بعد العشاء كان كمثلهن من ليلة القدر» . رواه سعيد بن منصور في سننه) .
</span><span class="matn-hr"> </span>
[نيل الأوطار]
لا أدري من هو. وعن أم سلمة عند الطبراني في الكبير عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «من صلى أربع ركعات قبل العصر حرم الله بدنه على النار» والأحاديث المذكورة تدل على استحباب أربع ركعات قبل العصر والدعاء منه - صلى الله عليه وسلم - بالرحمة لمن فعل ذلك، والتصريح بتحريم بدنه على النار مما يتنافس فيه المتنافسون
الحديث رجال إسناده ثقات، ومقاتل بن بشير العجلي قد وثقه ابن حبان، وقد أخرجه أيضا النسائي، وقد أخرج البخاري وأبو داود والنسائي من حديث «ابن عباس قال: بت في بيت خالتي ميمونة» الحديث.
وفيه «فصلى النبي - صلى الله عليه وسلم - العشاء ثم جاء إلى منزله فصلى أربع ركعات» وروى محمد بن نصر في قيام الليل والطبراني في الكبير من حديث ابن عباس يرفعه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «من صلى أربع ركعات خلف العشاء الآخرة وقرأ في الركعتين الأوليين: قل يا أيها الكافرون وقل هو الله أحد وفي الركعتين الآخرتين تنزيل السجدة وتبارك الذي بيده الملك كتبن له كأربع ركعات من ليلة القدر» وفي إسناده أبو فروة يزيد بن سنان الرهاوي، ضعفه الجمهور وقال أبو حاتم: محله الصدق. وقال البخاري: مقارب الحديث.
وروى محمد بن نصر من حديث ابن عباس «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى العشاء الآخرة ثم صلى أربع ركعات حتى لم يبق في المسجد غيري وغيره» ، وفيه المنهال بن عمرو، قد اختلف فيه.
وروى الطبراني في الكبير عن ابن عمر مرفوعا «من صلى العشاء الآخرة في جماعة وصلى أربع ركعات قبل أن يخرج من المسجد كان كعدل ليلة القدر» قال العراقي: ولم يصح، وأكثر الأحاديث أن ذلك كان في البيت ولم يرد التقييد بالمسجد إلا في حديث ابن عباس وحديث ابن عمر المذكورين فأما حديث ابن عمر فقد تقدم ما قال العراقي فيه. وأما حديث ابن عباس ففي إسناده من تقدم. قال العراقي: وعلى تقدير ثبوته فيكون قد وقع ذلك منه لبيان الجواز أو لضرورة له في المسجد اقتضت ذلك. والحديث يدل على مشروعية صلاة أربع ركعات أو ست ركعات بعد صلاة العشاء، وذلك من جملة صلاة الليل، وسيأتي الكلام فيها
898 -
(وعن البراء بن عازب عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «من صلى قبل الظهر أربعا كان كأنما تهجد من ليلته، ومن صلاهن بعد العشاء كان كمثلهن من ليلة القدر» . رواه سعيد بن منصور في سننه) . الحديث أخرجه أيضا الطبراني في الأوسط باللفظ الذي ذكره المصنف وهو من رواية
#
