نيل الأوطار — ج 3
الشوكاني • الفقه • ج3 ص25
تحقيق: عصام الدين الصبابطي — دار الحديث، مصر
<span class="matn">باب تأكيد ركعتي الفجر وتخفيف قراءتهما والضجعة والكلام بعدهما وقضائهما إذا فاتتا
899 -
(عن عائشة قالت: «لم يكن النبي - صلى الله عليه وسلم - على شيء من النوافل أشد تعاهدا منه على ركعتي الفجر» . متفق عليه) .
900 -
(وعنها عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها» . رواه أحمد ومسلم والترمذي وصححه)
</span><span class="matn-hr"> </span>
[نيل الأوطار]
ناهض بن سالم الباهلي قال: حدثنا عمار أبو هاشم عن الربيع بن لوط عن عمه البراء بن عازب عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وعمار والربيع ثقتان وأما ناهض فقال العراقي: لم أر لهم فيه جرحا ولا تعديلا ولم أجد له ذكرا انتهى. وأخرج الطبراني عن البراء حديثا آخر، وفي إسناده محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى وهو سيئ الحفظ، وفي الباب عن أنس عند الطبراني أيضا بلفظ قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «أربع قبل الظهر كعدلهن بعد العشاء وأربع بعد العشاء كعدلهن من ليلة القدر» وفي إسناده يحيى بن عقبة وليس بثقة، قاله النسائي وغيره وقال ابن معين: ليس بشيء. والحديث يدل على مشروعية أربع قبل الظهر، وقد تقدم الكلام فيها وعلى مشروعية أربع بعد العشاء. وقد قدمنا ما في ذلك من الأحاديث
[باب تأكيد ركعتي الفجر وتخفيف قراءتهما والضجعة والكلام بعدهما وقضائهما إذا فاتتا]
وفي الباب عن علي - عليه السلام - عند ابن ماجه وعن ابن عمر عند أحمد وأبي داود والطبراني غير حديثه الآتي. وعن ابن عباس عند ابن عدي في الكامل. وعن بلال عند أبي داود، قوله: (الضجعة) بكسر الضاد المعجمة: الهيئة، وبفتحها: المرة، ذكر معنى ذلك في الفتح قوله: (أشد تعاهدا) في رواية ابن خزيمة أشد معاهدة. ولمسلم «ما رأيته إلى شيء من الخير أسرع منه إلى الركعتين قبل الفجر» زاد ابن خزيمة من هذا الوجه " ولا إلى غنيمة ". والحديثان يدلان على أفضلية ركعتي الفجر وعلى استحباب التعاهد لهما وكراهة التفريط فيهما. وقد استدل بهما على أن ركعتي الفجر أفضل من الوتر وهو أحد قولي الشافعي. ووجه الدلالة أنه جعل ركعتي الفجر خيرا من الدنيا وما فيها، وجعل الوتر خيرا من حمر النعم، وحمر النعم جزء ما في الدنيا. وأصح القولين عن الشافعي أن الوتر أفضل. وقد استدل لذلك بما في صحيح مسلم من حديث أبي هريرة
#
