نيل الأوطار — ج 3
الشوكاني • الفقه • ج3 ص235
تحقيق: عصام الدين الصبابطي — دار الحديث، مصر
<span class="matn">. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
</span><span class="matn-hr"> </span>
[نيل الأوطار]
يدلان على مشروعية انتقال المصلي عن مصلاه الذي صلى فيه لكل صلاة يفتتحها من أفراد النوافل. أما الإمام فبنص الحديث الأول وبعموم الثاني
وأما المؤتم والمنفرد فبعموم الحديث الثاني وبالقياس على الإمام. والعلة في ذلك تكثير مواضع العبادة كما قال البخاري والبغوي لأن مواضع السجود تشهد له كما في قوله تعالى: {يومئذ تحدث أخبارها} [الزلزلة: 4] أي تخبر بما عمل عليها. وورد في تفسير قوله تعالى: {فما بكت عليهم السماء والأرض} [الدخان: 29] " إن المؤمن إذا مات بكى عليه مصلاه من الأرض ومصعد عمله من السماء " وهذه العلة تقتضي أيضا أن ينتقل إلى الفرض من موضع نفله، وأن ينتقل لكل صلاة يفتتحها من أفراد النوافل، فإن لم ينتقل فينبغي أن يفصل بالكلام لحديث النهي عن أن توصل صلاة بصلاة حتى يتكلم المصلي أو يخرج، أخرجه مسلم وأبو داود.
#